[ حديث: ((إن مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ...)) ]
قال في (ص 213): ((إن مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح عليه
الصلاة والسلام، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى )).
ضعيف، كذا رمز له السيوطي في الجامع الصغير، وفي موضع آخر حسنه.
والجواب :: أن هذا تدليس وتغرير وتلبيس، لأن السيوطي ذكر
للحديث روايتين، إحداهما ضعفها، والأخرى حسنها، وذلك لاختلاف السبب، وليس كلامه متناقضا كما أوهم كلام مقبل، فالرواية التي ضعفها أوردها بلفظ: (( إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح... )) الحديث، ونسبه إلى الحاكم عن أبي ذر فقط.
والثاني الذي حسنه هو بلفظ: (( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق )).
وهناك: أنه أخرجه البزار عن ابن عباس، وعن ابن الزبير، والحاكم في مستدركه عن أبي ذر. ففي الرواية الأولى الحاكم وحده، وهنا أضافه إلى رواية غيره للتقوية، فحصل أنه حسن.
وحديث الحاكم أخرجه في المستدرك ( ج 2/ ص 343/ وج 3/ ص 150، وص 151 )، عن المفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني قال: سمعت أبا ذر يقول وهو آخذ بباب الكعبة: أيها الناس من عرفني فأنا من قد عرفتم، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق )). هذا حديث صحيح على شرط مسلم. انتهى.
قال الذهبي: مفضل خرج له الترمذي فقط، ضعفوه. انتهى.
وقد مر الجواب في مفضل في الجواب عن رياض مقبل، عقيب حديث الثقلين.
Page 532