524

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

ثم قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحان إجازة عن أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد الخيوطي، حدثنا أبو الطيب بن الفرخ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا يحيى بن معين ... إلى آخر السند.

وأخرجه الذهبي في ميزانه، في ترجمة عبد الله بن سليمان النوفلي، قال فيها: له عن الزهري، وثابت بن ثوبان، وغيرهما، فيه جهالة ما حدث عنه سوى هشام بن يوسف بالحديث الذي أخبرناه الأبرقوهي أبو الفتح، وابن صرما، قالا: أنبأنا الأرموي، أنبأنا ابن النقور، أنبأنا الحسن الحربي، أنبأنا أبو عبد الله الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس قال عليه الصلاة والسلام: (( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي )). أخرجه الترمذي عن أبي داود، عن يحيى بن معين. ا ه.

قلت: أما قوله: فيه جهالة، فلا نسلم، فقد صحح حديثه الحاكم والسيوطي والعزيزي وحسنه الترمذي، والرجل يمكن أن يعرف وإن لم يرو عنه إلا واحد، فلو فرضنا أنه ما حدث عنه سوى هشام فلا نسلم جهالته، لأن هذا إنما يدل على الجهالة فيمن لا يعرف إلا بتعداد الرواة عنه، فإذا لم يرو عنه إلا واحد لم تحصل طريق معرفته، ولا نسلم في عبد الله بن سليمان أنه من هذا القبيل، بل تصحيح حديثه وتحسينه تعبير، عن معرفته، ويمكن أن الراوي عنه وثقه وعرف به، ويمكن أن يكون الرجل معروفا، إلا أن حديثه نادر ، فلم يرو عنه إلا واحد، لندرة حديثه لا لجهالته.

والحاصل أن كون الراوي عنه واحدا لا يدل على أنه مجهول، إنما هو لا يدل على أنه معروف، ولكن لا مانع من أن يعرف بتعريف من يعرفه بالمشاهدة، فدعوى جهالته لأن الراوي عنه واحد دعوى بلا دليل، والاعتراض بالجهل به على من يدعي معرفته لا يحسن، ولا سيما مثل الحاكم، والترمذي، من أهل الإطلاع، وقد ذكره الذهبي في تلخيص المستدرك وتصحيحه وأقره، فلعله عرفه بعد جهله به.

Page 530