474

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

فهذا يقوي ما سبق وإن كان قال: سفرجلة، فمثل هذا يكون فيه الغلط من تفاحة إلى سفرجلة، لتقاربهما في الذهن، وبهذه الجملة ظهر غلط ابن الجوزي في الحكم بوضع الحديث. وبالله التوفيق.

[حديث: ((لما خلق الله آدم وحواء تبخترا ...)) ]

قال مقبل: حديث ((لما خلق الله آدم وحواء تبخترا في الجنة...)

)) إلى آخره، وساقه في فضل فاطمة وعلي والحسنين عليهم السلام، ثم قال ( ج ) - أي: ابن الجوزي - هذا حديث موضوع، والحسن بن علي صاحب العسكر هو الحسن بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر أبو محمد العسكري، آخر من تعتقد فيه الشيعة الإمامة، قلت: آخر الإثني عشر هو محمد بن الحسن المذكور.

قال ابن الجوزي: روى هذا الحديث عن آبائه وليس بشيء. هكذا في كتاب مقبل، والذي في اللألئ المصنوعة عن ابن الجوزي موضوع، الحسن العسكري، ليس بشيء. انتهى.

والجواب وبالله التوفيق: كأن النواصب يشتهون لحوم العترة

الزكية، فيتوسلون إليها بأدنى سبب، وقد يمكن ابن الجوزي أن يرد الحديث بدون جرح في الحسن، لأنه يمكن أن يكون أحد الرواة عنه ضعيفا.

وسنده إليه هكذا: أبو الحسين بن المهتدي بالله في فوائده، أنبأنا أبو الفرج الحسن بن أحمد بن علي الهمداني، حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان، حدثنا أحمد بن محمد بن مهران بن جعفر الرازي بحضرة أبي خيثمة، حدثني مولاي الحسن بن علي صاحب العسكر... إلخ.

أفلا يمكن أن الغلط من أحد هؤلاء الرواة عن الحسن ؟! أما الحسن فقد ترجم له من القوم ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ( ص 207 )، ترجمة تدل على علم غزير وفضل كبير.

أما ابن حجر، فذكره في لسان الميزان فقال: ضعفه ابن الجوزي في الموضوعات. انتهى.

ولم يرد عليه، فلا رحم الله ابن الجوزي ولا من قلده.

Page 480