333

Clignant des yeux des discernements

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَالْآخَرُ مَجُوسِيٌّ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ نِكَاحُهُ وَذَبِيحَتُهُ، وَيُجْعَلُ كِتَابِيًّا وَلَا يَقْتَضِي أَنْ يُجْعَلَ مَجُوسِيًّا، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵇.
وَلَوْ كَانَ الْكِتَابِيُّ الْأَبَ فِي الْأَظْهَرِ عِنْدَهُ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ التَّحْرِيمِ؛ لَكِنَّ أَصْحَابَنَا تَرَكُوا ذَلِكَ نَظَرًا لِلصَّغِيرِ، فَإِنَّ الْمَجُوسِيَّ شَرٌّ مِنْ الْكِتَابِيِّ فَلَا يُجْعَلُ الْوَلَدُ تَابِعًا لَهُ
[الِاجْتِهَادُ فِي الْأَوَانِي إذَا كَانَ بَعْضُهَا طَاهِرًا وَبَعْضُهَا نَجِسًا]
الثَّانِيَةُ: الِاجْتِهَادُ فِي الْأَوَانِي إذَا كَانَ بَعْضُهَا طَاهِرًا، وَبَعْضُهَا نَجِسًا، وَالْأَقَلُّ نَجِسٌ فَالتَّحَرِّي جَائِزٌ، وَيُرِيقُ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ نَجِسٌ، مَعَ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ أَنْ يُرِيقَ الْكُلَّ، وَيَتَيَمَّمَ كَمَا إذَا كَانَ الْأَقَلُّ طَاهِرًا ١٦ - عَمَلًا بِالْأَغْلَبِ فِيهِمَا.
الثَّالِثَةُ: الِاجْتِهَادُ فِي ثِيَابٍ مُخْتَلِطَةٍ بَعْضُهَا نَجِسٌ وَبَعْضُهَا طَاهِرٌ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ الْأَكْثَرُ نَجِسًا أَوْ لَا.
١٧ - وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثِّيَابِ وَالْأَوَانِي أَنَّهُ لَا خَلَفَ لَهَا فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلِلْوُضُوءِ خَلَفٌ فِي التَّطْهِيرِ، وَهُوَ التَّيَمُّمُ.
وَهَذَا كُلُّهُ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ، ١٨ - وَأَمَّا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ فَيَتَحَرَّى لِلشُّرْبِ اتِّفَاقًا كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ قُبَيْلَ التَّيَمُّمِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[خَرَجَتْ عَنْ قَاعِدَةِ إذَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ غَلَبَ الْحَرَامُ مَسَائِلُ] [الْأُولَى مَنْ أَحَدِ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَالْآخَرُ مَجُوسِيٌّ]
(١٦) قَوْلُهُ: عَمَلًا بِالْأَغْلَبِ فِيهِمَا: قِيلَ عَلَيْهِ: لَوْ قَالَ: الْأَحْوَطَ مَكَانَ الْأَغْلَبِ لَكَانَ أَنْسَبَ.
[الثَّالِثَةُ الِاجْتِهَادُ فِي ثِيَابٍ مُخْتَلِطَةٍ بَعْضُهَا نَجِسٌ وَبَعْضُهَا طَاهِرٌ]
(١٧) قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثِّيَابِ وَالْأَوَانِي إلَخْ: فِيهِ أَنَّهُمْ قَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَارِيَ إذَا لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا يُلَطِّخُ جَسَدَهُ أَوْ يَسْتُرُ عَوْرَتُهُ بِحَشِيشٍ أَوْ بِمَاءٍ إنْ كَانَ كَدِرًا، وَلَا شَكَّ أَنَّ السَّتْرَ بِمَا ذُكِرَ خَلَفٌ عَنْ الثِّيَابِ فَتَأَمَّلْ.
(١٨) قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ فَيَتَحَرَّى لِلشُّرْبِ اتِّفَاقًا: قِيلَ عَلَيْهِ: لَيْسَ الْكَلَامُ فِي الشُّرْبِ، وَلِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ بَلْ فِي التَّحَرِّي لِلْوُضُوءِ هَلْ يَتَحَرَّى فِيهَا أَوْ لَا.

1 / 341