Clignant des yeux des discernements
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
بِالتَّعَارُفِ الْعَامِّ وَلَمْ يُوجَدْ، وَقَدْ أَفْتَى الْأَكَابِرُ بِفَسَادِهَا.
وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ بَابِ اسْتِئْجَارِ الْمُسْتَقْرِضِ الْمُقْرِضَ: التَّعَارُفُ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْأَحْكَامُ لَا يَثْبُتُ بِتَعَارُفِ أَهْلِ بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ الْبَعْضِ.
وَعِنْدَ الْبَعْضِ ٤٧ - إنْ كَانَ يَثْبُتُ وَلَكِنْ أَحْدَثَهُ بَعْضُ أَهْلِ بُخَارَى فَلَمْ يَكُنْ مُتَعَارَفًا مُطْلَقًا كَيْفَ، وَإِنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَمْ يَعْرِفْهُ عَامَّتُهُمْ بَلْ تَعَارَفَهُ خَوَاصُّهُمْ فَلَا يَثْبُتُ التَّعَارُفُ بِهَذَا الْقَدْرِ، قَالَ ﵁: ٤٨ - وَهُوَ الصَّوَابُ (انْتَهَى) .
وَذَكَرَ فِيهَا مِنْ كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ قُبَيْلَ التَّحَرِّي؛ لَوْ تَوَاضَعَ أَهْلُ بَلْدَةٍ عَلَى زِيَادَةٍ فِي سَنَجَاتِهِمْ الَّتِي تُوزَنُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالْإِبْرَيْسَمُ عَلَى مُخَالَفَةِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ (انْتَهَى) .
وَفِي إجَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ فِي إجَارَةِ الْأَصْلِ؛ اسْتَأْجَرَهُ؛ لِيَحْمِلَ طَعَامَهُ بِقَفِيزٍ مِنْهُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ، وَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى، وَكَذَا إذَا دَفَعَ إلَى حَائِكٍ غَزْلًا عَلَى أَنْ يَنْسِجَهُ بِالثُّلُثِ.
وَمَشَايِخُ بَلْخِي وَخُوَارِزْمَ أَفْتَوْا: يَجُوزُ إجَارَةُ الْحَائِكِ لِلْعُرْفِ، وَبِهِ أَفْتَى أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ أَيْضًا؛
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إنْ كَانَ يَثْبُتُ، كَذَا فِي النُّسَخِ بِلَا وَاوٍ، وَالْأَوْلَى الْوَاوُ كَمَا فِي نُسَخِ الْقُنْيَةِ.
(٤٨) قَوْلُهُ: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَيْعُ الْمَعْدُومِ، وَجُوِّزَتْ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ لِلْحَاجَةِ فَإِذَا وَرَدَتْ عَلَى مَا لَا يَحْتَاجُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِهِ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ إذَا اسْتَأْجَرَ الْمُقْرِضَ؛ لِيَحْفَظَ مِرْآةً أَوْ مِلْعَقَةً غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَى هَذَا الْعَقْدِ لِحِفْظِ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ؛ لِيَتَوَسَّلَ بِهِ الْمُقْرِضُ إلَى الْمُرَابَحَةِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ وَانْعَدَمَتْ الْحَاجَةُ الْمُجَوِّزَةِ لَمْ يَجُزْ، بِخِلَافِ جَوَازِ بَيْعِ الْمُقْرِضِ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ مِمَّا يُسَاوِي طَسُوجًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَإِنَّهُ عَلَى وِفَاقِ الدَّلِيلِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَوْجُودٍ مَمْلُوكٍ لَهُ بِالْقَاضِي.
1 / 316