295

Clignant des yeux des discernements

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الشَّمْسَ سِرَاجًا.
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ لَحْمِ السَّمَكِ، وَإِنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى لَحْمًا فِي الْقُرْآنِ.
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً فَرَكِبَ كَافِرًا لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى دَابَّةً، وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ تَحْتَ سَقْفٍ فَجَلَسَ تَحْتَ السَّمَاءِ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى سَقْفًا
[مَسَائِلَ يُقَدَّمُ الشَّرْعُ عَلَى الْعُرْفِ]
إلَّا فِي مَسَائِلَ فَيُقَدَّمُ الشَّرْعُ عَلَى الْعُرْفِ: الْأُولَى: لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي لَمْ يَحْنَثْ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَمَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ.
الثَّانِيَةُ: ١٧ - لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ لَمْ يَحْنَثْ بِمُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ بِصَوْمِ سَاعَةٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِنِيَّتِهِ مِنْ أَهْلِهِ.
الثَّالِثَةُ: لَوْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ فُلَانَةَ حَنِثَ بِالْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ النِّكَاحُ الشَّائِعُ شَرْعًا لَا بِالْوَطْءِ كَمَا فِي كَشْفِ الْأَسْرَارِ، بِخِلَافِ لَا يَنْكِحُ زَوْجَتَهُ فَإِنَّهُ لِلْوَطْءِ.
الرَّابِعَةُ: ١٨ - لَوْ قَالَ: لَهَا إنْ رَأَيْتِ الْهِلَالَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَعَلِمَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ إلَخْ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِمَّا قُدِّمَ فِيهِ عُرْفُ الشَّرْعِ عَلَى عُرْفِ اللُّغَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ فِي هَذَا مُوَافِقٌ لِعُرْفِ اللُّغَةِ.
(١٨) قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ لَهَا إنْ رَأَيْتِ الْهِلَالَ إلَخْ: قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ رَأَيْتهَا فِي الْمَسَائِلِ الْمُخْتَصَرَةِ مِنْ الْقَوَاعِدِ الصُّغْرَى لِلشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ طَلُقَتْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَمْلًا لِلرُّؤْيَةِ عَلَى الْعِرْفَانِ، وَهَذَا خِلَافُ الْوَضْعِ وَعُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ، وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ فِي ذَلِكَ.
وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِصِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ رَأَيْنَا الْهِلَالَ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ كُلُّهُمْ، وَجَوَابُهُ أَنَّ قَوْلَ النَّاسِ رَأَيْنَا الْهِلَالَ مَجَازٌ نِسْبَةُ فِعْلِ الْبَعْضِ إلَى الْكُلِّ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ فَإِنْ تَقْتُلُونَا نَقْتُلُكُمْ، مَعْنَاهُ فَإِنْ تَقْتُلُوا بَعْضَنَا نَقْتُلُكُمْ، وَلَيْسَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِمَا مَرَّ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ فَإِنَّ مَجَازَ مَحَلِّ النِّزَاعِ لَا يَشْهَدُ بِمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى نَفْسِ رُؤْيَتِهَا وَهِيَ وَاحِدَةٌ لَا يُنْسَبُ إلَيْهَا مَا وُجِدَ فِي

1 / 303