Clignant des yeux des discernements
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَإِلَى إقْرَارِهَا إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً، وَإِنْ عُلِمَ حَالُهَا فَلَا إشْكَالَ
تَنْبِيهٌ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ مِنْ كِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ إنَّ أَصْحَابَنَا ﵏ احْتَاطُوا فِي أَمْرِ الْفُرُوجِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ: لَوْ كَانَتْ جَارِيَةٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهَا مِنْ شَرِيكِهِ وَطَلَبَ أَنْ تُوضَعَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ لَا يُجَابُ إلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ يَوْمًا حِشْمَةً لِلْمِلِكِ (انْتَهَى) .
[قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَةُ]
ُ وَعَلَى ذَلِكَ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ: ١٠٦ - مِنْهَا النِّكَاحُ لِلْوَطْءِ وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] فَحُرِّمَتْ مَزْنِيَّةُ الْأَبِ كَحَلِيلَتِهِ، وَكَذَا لَوْ قَضَى شَافِعِيٌّ بِحِلِّهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْأَتْرَاكِ بَيْعُ الْأَوْلَادِ وَالزَّوْجَاتِ، وَهُمْ إذَا كَانُوا كَفَرَةً فَالْبَيْعُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَالْحَرْبِيُّ وَالذِّمِّيُّ لَا يَمْلِكُ بَيْعَ وَلَدِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا بَاعَ فِي دَارِ الْحَرْبِ إنْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ كُرْهًا يَتَمَلَّكُ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْمُشْتَرِي بِاخْتِيَارِهِ فَالِاحْتِيَاطُ النِّكَاحُ، وَسَيَأْتِي فِي السِّيَرِ تَفَاصِيلُ الْمَسْأَلَةِ انْتَهَى
(١٠٥) قَوْلُهُ: وَإِلَى إقْرَارِهَا إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً، قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَنْبَغِي عَدَمُ التَّعْوِيلِ عَلَى قَوْلِهَا لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ وَعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ؛ لِأَنَّ الْفُرُوجَ يُحْتَاطُ فِيهَا (انْتَهَى) وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
(١٠٦) قَوْلُهُ: مِنْهَا النِّكَاحُ لِلْوَطْءِ: وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] أَقُولُ: وَهَذَا مُخْتَارُ صَاحِبِ الْمَنَارِ تَبَعًا لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّ عَامَّةَ الْمَشَايِخِ وَجُمْهُورَ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ هُوَ الْعَقْدُ، أَقُولُ: وَجَوَّزَ
1 / 230