Clignant des yeux des discernements
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
تَرَكَ صَلَاةً وَشَكَّ أَنَّهَا أَيَّةُ صَلَاةٍ تَلْزَمُهُ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ.
الْخَامِسُ شَكَّ فِي الْمَنْذُورِ هَلْ هُوَ صَلَاةٌ أَمْ صِيَامٌ، أَوْ عِتْقٌ، أَوْ صَدَقَةٌ يَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْمَنْذُورِ كَعَدَمِ تَسْمِيَتِهِ
السَّادِسُ شَكَّ هَلْ حَلَفَ بِاَللَّهِ، أَوْ بِالطَّلَاقِ، أَوْ بِالْعَتَاقِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَلِفُهُ بَاطِلًا ٥٤ -، ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي شَكِّ الْأَيْمَانِ: حَلَفَ وَنَسِيَ أَنَّهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، أَوْ بِالطَّلَاقِ، أَوْ بِالْعَتَاقِ ٥٥ - فَحَلِفُهُ بَاطِلٌ (انْتَهَى)، وَفِي الْيَتِيمَةِ إذَا كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهُ حَلَفَ مُعَلِّقًا بِالشَّرْطِ وَيَعْرِفُ الشَّرْطَ، وَهُوَ دُخُولُ الدَّارِ وَنَحْوُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَدْرِي إنْ كَانَ بِاَللَّهِ أَمْ كَانَ بِالطَّلَاقِ فَلَوْ وَجَدَ الشَّرْطَ مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَالَ: ٥٦ -
يُحْمَلُ عَلَى الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ الْحَالِفُ مُسْلِمًا، قِيلَ لَهُ: كَمْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
فِي مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ فِي تَعْيِينِ الْفَائِتَةِ مَعَ الْجَزْمِ بِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ، فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِقَضَاءِ الْخَمْسِ، وَالشَّكُّ فِي الصِّيَامِ لَيْسَ عَلَى وِزَانِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي نَظَائِرِهَا الْأَخْذُ بِالْأَقَلِّ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ فَتَأَمَّلْ.
(٥٤) قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ إلَخْ. أَقُولُ فِيهِ: إنَّ الَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ حَلَفَ وَنَسِيَ، وَاَلَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ حَلَفَ وَشَكَّ، وَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ النِّسْيَانَ غَيْرُ الشَّكِّ. (٥٥) قَوْلُهُ: فَحَلِفُهُ بَاطِلٌ أَيْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قِيلَ: أَمَّا الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ فَإِنَّهُمَا لَا يَقَعَانِ بِالشَّكِّ وَأَمَّا الْحَلِفُ بِاَللَّهِ؛ فَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالشَّكِّ (انْتَهَى)، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. (٥٦) قَوْلُهُ: يَحْمِلُ عَلَى الْيَمِينِ بِاَللَّهِ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَيَجِبُ حَمْلُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْمَشْرُوعِ دُونَ الْمَحْظُورِ.
1 / 211