119

Clignant des yeux des discernements

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فَالْغَلَطُ فِي تَعْيِينِ الْوَقْتِ لَا يَضُرُّ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
نَوْعِهِ، أَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرَانِ مَثَلًا، وَنَوَى الظُّهْرَ وَلَمْ يُعَيَّنْ أَحَدَهُمَا أَنَّهُ ظُهْرُ أَيُّ يَوْمٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ (انْتَهَى) .
وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَمِيرِ الْحَاجِّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَفْصِيلًا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ نَوَى ظُهْرَ هَذَا الْيَوْمِ، الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَائِنًا مَا كَانَ، أَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ هُوَ فِي الْوَاقِعِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ أَوْ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ الِاثْنَيْنِ، لِأَنَّهُ قَدْ عَرَّفَهُ بِالْإِشَارَةِ فَلَغَتْ التَّسْمِيَةُ.
وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْجَوَازِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْ يَكُونُ نَوَى ظُهْرَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ أَيْ ظُهْرَ وَقْتِ الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ فِيهِ غَيْرِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ فَلَا يَصِحُّ شُرُوعُهُ فِي ظُهْرِ يَوْمِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ، لِعَدَمِ مُطَابِقَةِ هَذَا الْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ لَهُ (انْتَهَى) .
هَذَا زُبْدَةُ مَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَبِهِ وَضَحَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ.
(٢٤٠) قَوْلُهُ: فَالْغَلَطُ فِي تَعْيِينِ الْوَقْتِ لَا يَضُرُّ.
قَالَ الزَّاهِدِيُّ: لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْوَقْتِ فِي الْقَضَاءِ دُونَ الْأَدَاءِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ: رَجُلٌ صَلَّى الظُّهْرَ وَنَوَى أَنَّ هَذَا مِنْ ظُهْرِ يَوْمِهِ وَهُوَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ جَازَ ظُهْرُهُ.
وَتَعْيِينُ الْوَقْتِ لَيْسَ بِشَرْطٍ (انْتَهَى) .
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ تَعْيِينَ الْوَقْتِ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ عِنْدَ وُجُودِ الْمُزَاحِمِ لِذَلِكَ الْمُؤَدِّي ضَرُورَةَ وُجُوبِ تَعْيِينِهِ أَدَاءً كَانَ أَوْ قَضَاءً، لِأَنَّ تَعْيِينَ الْوَقْتِ لَازِمٌ غَيْرُ مُنْفَكٍّ لِتَعْيِينِ الْمُؤَدَّى عِنْدَ وُجُودِ الْمُزَاحِمِ كَمَا يَشْهَدُ بِهِ تَعْلِيلَاتُ فُرُوعِ الْبَابِ؛ ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا قُلْت عِنْدَ وُجُودِ الْمُزَاحِمِ لِأَنَّ عِنْدَ عَدَمِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الْوَقْتِ لِأَنَّ عَدَمَهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ تَعْيِينِهِ كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْخَانِيَّةِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ ظُهْرٌ وَاحِدٌ فَائِتَةٌ كَفَاهُ أَنْ يَنْوِيَ مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الظُّهْرِ لِفَائِتٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ فَإِنَّ أَدْنَى التَّعْيِينِ كَافٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْخُلَاصَةِ بِقَوْلِهِ وَتَعْيِينُ الْوَقْتِ لَيْسَ بِشَرْطِ تَعْيِينِ الْيَوْمِ بِاسْمِهِ الْمُطَابِقِ لَهُ بَعْدَ تَعْيِينِهِ بِإِضَافَةٍ أَوْ إشَارَةٍ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَاعْلَمْهُ.
أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْأَدَاءِ دُونَ الْقَضَاءِ، وَلَا يُلَائِمُهُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ وَمِثْلُهُ فِي الصَّوْمِ إلَخْ (انْتَهَى) وَقِيلَ عَلَيْهِ أَيْضًا: هَذَا النَّقْلُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ فِي بَيَانِ تَعْيِينِ الْمَنْوِيِّ وَعَدَمِهِ، حَيْثُ قَالَ وَأَمَّا قَضَاءُ الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ.
وَيُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَهُ فِي الضَّابِطَةِ حَيْثُ ذَكَرَ فِي عِنْوَانِهِ أَنَّ التَّعْيِينَ لِتَمْيِيزِ الْأَجْنَاسِ فَتَأَمَّلْ.

1 / 127