458

Bustan al-Akhyar Mukhtasar Nayl al-Awtar

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Maison d'édition

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

الرياض

طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ فَيَكُونُ مُفْتَرِضًا فِي رَكْعَتَيْنِ وَمُتَنَفِّلًا فِي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبِ ليَكُون لِلْإِمَامِ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ ثَلَاثٌ انْتَهَى. وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ. .
قَوْلُهُ: (فَقَامَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ وَظُهُورُهُمْ إلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ فَكَبَّرُوا جَمِيعًا) إلى آخره. قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّ مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنْ تَدْخُلَ الطَّائِفَتَانِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ جَمِيعًا، ثُمَّ تَقُومُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَتُصَلِّي مَعَهُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَقُومُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَتُصَلِّي لَنَفْسِهَا رَكْعَةً وَالْإِمَامُ قَائِمٌ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مَعَهُ، ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْقَائِمَةُ فِي وِجَاهَ الْعَدُوِّ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَالْإِمَامُ قَاعِدٌ، ثُمَّ يُسَلِّم الْإِمَام وَيُسَلِّمُونَ جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا) . قَالَ الشَّارِحُ: وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ لِكُلِّ طَائِفَةٍ.
فَائِدَةٌ: وَقَعَ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الْمَغْرِبَ لا يَدْخُلُهَا قَصْرٌ وَوَقَعَ الْخِلافَ هَلْ الأَوْلَى أَنْ يُصَلِّي الإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الأُولَى ثَنْتَيْنِ وَالثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ أَوِ الْعَكْسِ. قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ أَخَذَ بِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ صَلاةِ الْخَوْفِ الْوَارِدَةِ عَنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الأَنْوَاعِ الثَّابِتَةِ. وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ: لا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا إِلا صَحِيحًا. وَقَالَ الْخَطَّابِي: صَلاةُ الْخَوْفِ أَنْوَاعٌ صَلاهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَشْكَالٍ مُتَبَايِنَةٍ يَتَحَرَّى فِي كُلِّهَا مَا هُوَ أَحْوَطُ لِلصَّلاةِ وَأَبْلَغُ فِي الْحِرَاسَةِ فَهِيَ عَلَى اخْتِلافِ صُوَرِهَا مُتَّفَقَةُ الْمَعْنَى. وَقَالَ أَحْمَدٌ: ثَبَتَ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ سِتَّة أَحَادِيثِ أَوْ سَبْعَةٍ أَيُّهَا فَعَلَ الْمَرْءِ جَازَ وَمَالَ إِلَى تَرْجِيحِ حَدِيثِ سَهْلِ بن أَبِي خَيْثَمَةْ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
بَابُ الصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ بِالْإِيمَاءِ
وَهَلْ يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا أَمْ لَا؟
١٧١٢- عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَقَالَ: وَإِنْ

1 / 462