Bustan al-Akhyar Mukhtasar Nayl al-Awtar
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Maison d'édition
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
الرياض
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
•Arabie saoudite
مَسْعُودٍ بِالْهَاجِرَةِ، قَالَ: فَأَقَامَ الظُّهْرَ لِيُصَلِّيَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ عَمِّي، ثُمَّ جَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ، فَصَفَّفَنَا صَفًّا وَاحِدًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١٤٦٤- وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مَعْنَاهُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْله: (فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينه) فِيهِ أَنَّ مَوْقِف الْوَاحِد عَنْ يَمِينِ الْإِمَام، وَقَدْ ذَهَبَ الْأَكْثَر إلَى أَنَّ ذَلِكَ وَاجِب، وَفِيهِ جَوَاز الْعَمَل فِي الصَّلَاة.
قَوْله: (فَصَفَّنَا خَلْفه) وَكَذَلِكَ قَوْله: (فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفه) . وَقَوْله: (أَمَرَنَا ﷺ إذَا كُنَّا ثَلَاثَة أَنْ يَتَقَدَّم أَحَدُنَا) فِي هَذِهِ الرِّوَايَات دَلِيل عَلَى أَنَّ مَوْقِف الرَّجُلَيْنِ مَعَ الْإِمَام فِي الصَّلَاة خَلْفه. قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا، وَلَكِنَّ الْخِلَاف فِي الْأَوْلَى وَالْأَحْسَن. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ. (أَنَّ الِاثْنَيْنِ يَقِفَانِ عَنْ يَمِين الْإِمَام وَعَنْ شِمَاله وَالزَّائِد خَلْفه) . قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيث لَا يَصِحّ رَفْعه، وَالصَّحِيح فِيهِ عِنْدهمْ أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ. وَقَدْ ذَكَر جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل الْعِلْم مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ أَنَّ حَدِيث ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَلَّمَ هَذِهِ الصَّلَاة مِنْ النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَفِيهَا التَّطْبِيق وَأَحْكَام أُخَرُ هِيَ الْآن مَتْرُوكَة، وَهَذَا الْحُكْم مِنْ جُمْلَتهَا، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ ﷺ الْمَدِينَة تَرَكَهُ، وَعَلَى فَرْض عَدَم عِلْم التَّارِيخ لَا يَنْتَهِضُ هَذَا الْحَدِيث لِمُعَارَضَةِ الْأَحَادِيث الْمُتَقَدِّمَة. انْتهى ملخصًا.
قَوْله: (صَلَّيْتُ إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَائِشَةُ مَعَنَا تُصَلِّي خَلْفَنَا) إِلى آخره. قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّهُ إذَا حَضَرَ مَعَ إمَام الْجَمَاعَة رَجُل وَامْرَأَة كَانَ مَوْقِف الرَّجُل عَنْ يَمِينه وَمَوْقِف الْمَرْأَة خَلْفهمَا وَأَنَّهَا لَا تُصَفُّ مَعَ الرِّجَال، وَالْعِلَّة فِي ذَلِكَ مَا يُخْشَى مِنْ الِافْتِتَان، فَلَوْ خَالَفَتْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُهَا عِنْد الْجُمْهُور، وَعِنْد الْحَنَفِيَّة تَفْسُد صَلَاة الرَّجُل دُون الْمَرْأَة. قَالَ فِي الْفَتْح: وَهُوَ عَجِيب. وَفِي تَوْجِيهه تَعَسُّف حَيْثُ قَالَ قَائِلهمْ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ... «أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ» . وَالْأَمْر لِلْوُجُوبِ، فَإِذَا حَاذَتْ الرَّجُل
فَسَدَتْ
1 / 393