بَابٌ فِي أَنَّ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ
١٠٠٤- عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُولُوا هَكَذَا وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» . وَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
١٠٠٥- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إلَّا بِتَشَهُّدٍ. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: مَذْهَبُ أَبُو حَنِيفَةِ وَمَالِكِ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ التَّشهُّدَيْنِ سُنَّةٌ. وَرَوَى مَالِكٌ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الأَخِيرِ. قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: «إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّات. وَبِقَوْلِهِ: وأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاس) . الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ التَّشَهْدِ الأَخِيرِ. قَالَ: وَاسْتَدَلُّوا أيضًا بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (كُنَّا نَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّد) .
قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فُرِضَ عَلَيْهِمْ.
بَابُ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ وَصِفَةُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ
١٠٠٦- عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ أُصْبُعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
١٠٠٧- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَدَعَا بِهَا، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطُهَا عَلَيْهَا.
١٠٠٨- وَفِي لَفْظٍ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَوَضَعَ