275

Chapitres sur le prosélytisme et la réforme

فصول في الدعوة والإصلاح

Maison d'édition

دار المنارة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

موقف الإسلام من العربية
نشرت سنة ١٩٦٧
أحب أن أعود اليوم إلى الكلام على العربية والإسلام: ما هو موقف الإسلام من القومية والعربية؟ هل يوجب علينا الإسلام أن نتنكر لدعوة القومية، وأن نعلن الحرب عليها ونناوئ القائلين بها؟
وقبل الجواب أسأل سؤالًا آخر يتوقف عليه الجواب على السؤال الأول: ما هي القومية؟
الذي أفهمه أنا أن للقومية دعائم ثلاثًا: اللغة، والتاريخ، والعادات. وهذه الثلاث هي الروابط التي تربط أبناء القومية، لا أعني العربية وحدها بل كل قومية في الدنيا.
فاللغة هنا هي العربية، وهي لغة القرآن، لا يختلف اثنان من العرب بأن القرآن هو أبلغ نص فيها وأسماه، وأنه عماد هذه اللغة، وأنه هو الذي حفظ لها كيانها وأقام قواعدها، أي نحوها وصرفها، وأنه من أجل إثبات إعجازه نشأت علوم البلاغة فيها، وأن العربي اليوم بفضل القرآن يفهم أشعار الجاهلية التي قيلت من خمسة عشر قرنًا، مع أن الإنكليزي اليوم لا يستطيع أن يفهم

1 / 295