من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود
من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود
Genres
•General Exegesis
Régions
Tunisie
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ ما هو خيرٌ لكم؛ فلذلك أمركم به.
﴿وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا تعلَمونه؛ ولذلك تكرَهونه، أو واللَّهُ يعلم ما هو خيرٌ وشرٌّ لكم وأنتم لا تعلمونهما، فلا تتبعوا في ذلك رأيَكم، وامتثلوا بأمره - تعالى -.
ــ
(لا تعلمونه) عبارة (ق):
" لا تعلمون، وفيه دليل على أن الأحكام تتبع المصالح الراجحة، وإن لم نعلم عينها." (١) أهـ
وفي (ك):
" ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ ما يصلحكم، [وما هو خير لكم ﴿وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذلك." (٢) أهـ
كتب السعد:
" (والله يعلم ما يصلحكم)] (٣) يعني أن المفعول مراد لا متروك، منزل فعله منزلة اللازم.
لكن لو جعل (ما) موصولة كان الفعل من قبيل المتعدي إلى مفعول واحد، بمعنى: المعرفة.
ولو جعلت (٤) استفهامية، فإلى مفعولين على الإلغاء (٥)." (٦)
(١) تفسير البيضاوي (١/ ١٣٦).
(٢) تفسير الكشاف (١/ ٢٥٨).
وينظر: النكت والعيون (١/ ٢٧٣)، الوسيط، للواحدي (١/ ٣٢٠)، البحر المحيط (٢/ ٣٨١).
وقال صاحب التحرير والتنوير (٢/ ٣٢٣): " وَجُمْلَةُ ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ تَذْيِيلٌ لِلْجَمِيعِ، وَمَفْعُولَا ﴿يَعْلَمُ﴾ و﴿تَعْلَمُونَ﴾ مَحْذُوفَانِ، دَلَّ عَلَيْهِمَا مَا قَبْلَهُ، أَيْ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَهُمَا."
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من ب.
(٤) أي: (ما).
(٥) الإلغاء: هو من الأحكام التي تختص بها أفعال القلوب، وهو: إبطال عمل العامل لفظًا وتقديرًا؛ لضعف العامل، إما بسبب تأخره عن المفعولين، وإما بسبب توسطه بينهما. وهذا الحكم جائز وليس واجبا، فيجوز أن تقول: زيد قائم أظن، وزيدا قائما أظن، وأن تقول: زيد أظن قائم، وزيدا أظن قائما. ...
ينظر: شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٣٢٨)، شرح شذور الذهب، للجوجري (٢/ ٦٥١).
(٦) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (١٣٥ / ب).
1 / 354