369

Fondations de la Sunna et de la jurisprudence - Actes de culte en Islam

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

الوضوء من لوحم الإبل؟ فقال: "توضؤوا منها"، وسئل عن لحوم الغنم؟ فقال: "لا توضؤوا منها"، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: "لا تصلُّوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين"، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: "صلوا فيها، فإنها بركةٌ".
وأخرج الترمذي إلى قوله: "لاتوضؤوا (١) منها".
أقول: لا ينتقض الوضوء بأكل لحم الإبل إلا عند الحنابلة، واعتبره غيرهم منسوخًا، أما هم فيذهبون إلى أن أكل لحم الإبل على كل حال نيئًا ومطبوخًا ينقض الوضوء علم بذلك الأكل أو لم يعلم.
جاء في إعلاء السنن:
عن: أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: إذا كان أحدكم على وضوء فأكل طعامًا فلا يتوضأ إلا أن يكون لبن الإبل إذا شربتموه، فتمضمضوا بالماء". رواه الطبراني في الكبير والضياء (كنز العمال ٥: ٧٩) قلت: أما إسناد الطبراني فقال في مجمع الزوائد (١: ١٠٢): لم أر من ترجم أحدًا منهم، وأما إسناد الضياء فصحيح على قاعدة الإمام السيوطي المذكورة في خطبة كنز العمال.
ثم قال: (فالوضوء) هنا محمول على المضمضة فإن الحديث يفسر بعضه بعضًا، (إعلاء السنن ١/ ١٠٨ - ١٠٩).
- مما يستحب له الوضوء:
٥٧١ - * روى أبو داود عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "كُنَّا لا نتوضأ من موطيءٍ، ولا نكُفُّ شعرًا ولا ثوبًا".

(١) الترمذي (١/ ١٢٣) أبواب الطهارة، ٦٠ - باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل. وهو حديث صحيح.
٥٧١ - أبو دود (١/ ٥٣) كتاب الطهارة، ٨١ - باب في الرجل يطأ الأذى برجله، وإسناده صحيح.
(موطئ) الموطئُ: ما يُوطأ في الطريق من الأذى، أراد: أنهم كانوا لا يُعيدون الوضوء من الأذى الذي يُصيبُ أرجلهم، ولا كانوا يغسلونها منه.
(لا نكلف شعرًا ولا ثوبًا) أي: لا نقيها من التراب إذا لينا صيانة لها عن التتَّريب، ولكن نُرسلها فتقع على

1 / 394