350

Fondations de la Sunna et de la jurisprudence - Actes de culte en Islam

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

صلى دعا بالأطعمة فلم يُؤتَ إلا بالسويق، فأمر به، فثُري، وأكل وأكلنا، ثم قام النبي ﷺ إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ".
٥٢٨ - * روى مالك عن أبان بن عثمان ﵀ أن عثمان بن عفان أكل خُبزًا ولحمًا، ثم مضمض وغسل يديه، ومسح بهما وجهه، ثم صلى، ولم يتوضأ".
أقول: تندب للإنسان المضمضة إذا قام إلى الصلاة بعد طعام أو شراب يبقى أثره في الفم وفي الأصل فإنه يندب للإنسان السواك عند كل صلاة.
٥٢٩ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثرْ ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيتُ على خياشيمه".
٥٣٠ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "استنثروا مرتين بالغتين، أو ثلاثًا".
أقول: المضمضة والاستنشاق والاستنثار سنن مؤكدة عند الجمهور غير الحنابلة، فالمشهور عند الحنابلة أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء وفي الغُسْل.
٥٣١ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ من رواية نُعيم بن عبد الله المُجْمِر عنه: أن النبي ﷺ قال: "إن أُمَّتي يُدْعَونَ يوم القيامة غُرًّا مُحجَّلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرَّتَه فليفعل".

٥٢٨ - الموطأ (١/ ٢٦) ٢ - كتاب الطهارة، ٥ - باب ترك الوضوء مما مسته النار، وإسناده صحيح.
٥٢٩ - البخاري (٦/ ٣٣٨) ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ١١ - صفة إبليس وجنوده.
مسلم (١/ ٢١٣) ٢ - كتاب الطهارة، ٨ - باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار.
النسائي (١/ ٦٧) ١ - كتاب الطهارة، ٧٣ - باب الأمر بالاستنثار عند الاستيقاظ من النوم.
٥٣٠ - أبو داود (١/ ٣٥) كتاب الطهارة، ٥٥ - باب في الاستنثار، وإسناده حسن.
٥٣١ - البخاري (١/ ٢٣٥) ٤ - كتاب الوضوء، ٣ - باب فضل الوضوء ... إلخ.
مسلم (١/ ٢١٦) ٢ - كتاب الطهارة، ١٢ - باب استحباب الغرة والتحجيل في الوضوء.
(غُرًا محجلين) الغُرَّةُ والتحجيلُ: بياض في وجه الفرس وقوائمه، وذلك مما يحسنه ويزينه، فاستعاره للإنسان وجعل أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين، كالبياض الذي هو للفرس، ولذلك قال بإسباغ لوضوء، فإنه يزيد التحجيل ويطيلُه.

1 / 375