Foundations of Islamic Education and Its Methods in Home, School, and Society
أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الخامسة والعشرون ١٤٢٨هـ
Année de publication
٢٠٠٧م
Genres
•Family and Education
Régions
Syrie
مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: ٩/ ٣٨] .
وكقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٦١/ ٢-٣] .
*- والخوف من عذاب يوم القيامة، وأهواله واضح في قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤/ ٤١]، ثم يبين الله تعالى بعض الآثار النفسية لذلك الموقف بقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤/ ٤٢] .
*- وإثارة عواطف الشكر لله والشعور بفضله ومنه، مبثوثة في كثير من الآيات، كقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ [الواقعة: ٥٦/ ٦٨-٦٩] .
وقوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ [الواقعة: ٥٦/ ٧١-٧٢]، وبعد كل استفهام دليل دامغ على عجز الإنسان، وعظمة الله وقدرته، فالماء الذي نشربه لا نملك أن نجعله حلوًا لو كان مالحا ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ [الواقعة: ٥٦/ ٧٠]، والنبات الذي نزرعه لا نملك ربه لو حبست عنه الأمطار، وغارت الآبار والأنهار، أو جاءته ريح سموم، فأصبح حطاما أو هشيما: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ، لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، إِنَّا لَمُغْرَمُونَ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة: ٥٦/ ٦٣-٦٧]، فلا يملك القارئ المتدبر إلا أن يخشع قلبه لفضل الله، ويلهج لسانه بحمده وشكره.
تربية العواطف الربانية:
وتربية هذه العواطف أو غيرها يخضع، كما تدل الحياة، ونتائج أبحاث علم النفس، شروط أهمها:
*- أن تثور الانفعالات الوجدانية في مواقف من الحياة الفردية، أو الاجتماعية المناسبة وترافقها استجابات سلوكية مناسبة.
*- أن تتكرر هذه الانفعالات، وتتكرر معها الاستجابات السلوكية المناسبة،
1 / 174