383

Les Fitans

كتاب الفتن

Enquêteur

سمير أمين الزهيري

Maison d'édition

مكتبة التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢

Lieu d'édition

القاهرة

١٢٨٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَدْخُلُ الرُّومُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَبْعُونَ صَلِيبًا حَتَّى يَهْدِمُوهُ، وَلَا تَزَالُ طَاعَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا مَا كَانَتِ الْخِلَافَةُ فِي أَرْضِ الْقُدُسِ وَالشَّامِ، وَأَوَّلُ السَّوَاحِلِ يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيُخْسَفُ بِهِ الصَّارِفِيَّةَ وَقَيْسَارِيَةَ وَبَيْرُوتَ، وَيَمْلُكُ الرُّومُ وَالشَّامِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إِلَى الْأُرْدُنِّ وَبَيْسَانَ، ثُمَّ تَكُونُ الْغَلَبَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، يُصَالِحُونَهَا حَتَّى يَجْرِيَ سُلْطَانُهُمْ عَلَيْهِمْ، وَتَأْمَنُ الْأَرْضُ كُلُّهَا سَبْعًا تِسْعًا» قَالَ كَعْبٌ: " يَخْلَعُ أَهْلُ الْعِرَاقِ الطَّاعَةَ، وَيَقْتُلُونَ أَمِيرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَيَغْزُوَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ، وَيَسْتمِدُّونَ عَلَيْهِمُ الرُّومَ، وَقَدْ صَالَحُوا الرُّومَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَمِدُّوهُمْ، فَيُمِدُّوهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافٍ حَتَّى يَبْلُغُوا الْفُرَاتَ، فَيَلْتَقُونَ فَيَكُونُ الظُّفُرُ لِأَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْكُوفَةَ فَيَسُبُّونَ أَهْلَهَا، ثُمَّ يَقُولُ الرُّومُ لِلشَّامِيِّينَ: أَشْرِكُونَا فِيمَا أَصَبْتُمْ مِنَ السَّبْيِ، فَيَقُولُونَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَنُقَاسِمُكُمُ الْأَمْوَالَ، فَيَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا غَلَبْتُمُوهُمْ بِالصَّلِيبِ، وَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: بَلْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ﷺ غَلَبْنَاهُمْ، فَيَتَدَاوَلُونَهُ بَيْنَهُمْ، فَيَغْضَبُ الرُّومُ، فَيَقُومُ إِلَى صَلِيبِهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكْسِرُهُ، فَيَفْتَرِقُونَ، وَيَحُوزُ الرُّومُ إِلَى نَهَرٍ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ، وَتَنْقُضُ الرُّومُ صُلْحَهَا، وَيَقْتُلُونَ مَنْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الرُّومُ فِي سَاحِلِ حِمْصَ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ حِمْصَ إِلَيْهِمْ، فَيُغْلِقُ الْأَعَاجِمُ أَبْوَابَ مَدِينَةِ حِمْصَ عَلَيْهِمْ، وَيَنْزِلُ مَلِكُ الرُّومِ فَحْمَايَا، لَا يُجَاوِزُ الْقَنْطَرَةَ الَّتِي دُونَ دَيْرِ بَهْرَاءَ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا حِمْصَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلُ آبَائِنَا، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ الْأَحْجَارَ السَّبْعَ الْأَوَاسِطَ مِنْهَا الْأَبَارِصَ، ثُمَّ يَهْزِمُونَ الرُّومَ ⦗٤٤٨⦘، وَيَرْجِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِمْصَ وَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، وَيَنْصِبُونَ الْمَجَانِيقَ عَلَيْهَا، وَيَهْدِمُونَ كَنِيسَةَ دَيْرِ مِسْحَلٍ، وَتُفْتَحُ حِمْصٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَابِهَا الْغَرْبِيِّ الْأَيْمَنِ، أَوْ مِنَ الْبَابِ الْمُغْلَقِ الَّذِي بَيْنَ بَابِ دِمَشْقَ وَبَابِ الْيَهُودِ، فَيَدْخُلُهَا الْمُهَاجِرُونَ، وَتَهْرُبُ طَائِفَةٌ مِنْ أَنْصَارِهَا إِلَى دَيْرِ بَنِي أَسَدٍ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ بِهَا مِنَ الْأَعَاجِمِ وَيُخْرِبُونَ ثُلُثَهَا، وَيَحْرِقُونَ ثُلُثَهَا، وَيُغْرِقُونَ ثُلُثَهَا، وَلَا تَزَالُ الشَّامُ عَامِرَةً مَا عُمِّرَتْ حِمْصُ "

2 / 447

Les Fitans | Usul