711

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقال الشافعي وأحمد، والحسن، وأبو ثور، وإسحاق، وابن المنذر: لا يصح، لانه ركن من أركان الحج.
فلم يصح من المغمى عليه، كغيره من الاركان.
قال الترمذي عقب تخريجه لحديث ابن يعمر المتقدم، قال سفيان الثوري: والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: أن من لم يقف بعرفات قبل الفجر، فقد فاته الحج، ولايجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر، ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل، وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهما.
استحباب الوقوف عند الصخرات: يجزئ الوقوف في أي مكان من عرفة، لان عرفة كلها موقف إلا بطن عرفة (١)، فإن الوقوف به لايجزئ بالاجماع.
ويستحب أن يكون الوقوف عند الصخرات، أو قريبا منها حسب الامكان.
فإن رسول الله ﷺ وقف في هذا المكان وقال: " وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف " رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، من حديث جابر.
والصعود إلى جبل الرحمة واعتقاد أن الوقوف به أفضل خطأ، وليس بسنة.
استحباب الغسل: يندب الاغتسال للوقوف بعرفة.
وقد كان ابن عمر ﵄ يغتسل لوقوفه عشية عرفة. رواه مالك.
واغتسل عمر ﵁ بعرفات وهو مهل.
آداب الوقوف والدعاء:
ينبغي المحافظة على الطهارة الكاملة، واستقبال القبلة والاكثار من الاستغفار والذكر والدعاء لنفسه، ولغيره، بما شاء من أمر الدين والدنيا مع الخشية، وحضور القلب، ورفع اليدين.

(١) " بطن عرفة " واد يقع في الجهة الغربية من عرفة.

1 / 720