698

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أشبعك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة (١) جبرائيل وسقيا (٢) الله إسماعيل ".
رواه الدارقطني، والحكم، وزاد: " وإن شربته مستعيذا، أعاذك الله ".
ويستحب أن يكون الشرب على ثلاثة أنفاس، وأن يستقبل به القبلة، ويتضلع منه (٣)، ويحمد الله، ويدعو بما دعا به ابن عباس.
فعن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: من أين جئت؟..قال: شربت من ماء زمزم.
قال ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا ابن عباس؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة، واذكر الله، وتنفس ثلاثا، وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله.
فإن رسول الله ﷺ قال: " آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم ".
رواه ابن ماجه، والدارقطني والحاكم.
وكان ابن عباس ﵄ إذا شربت من ماء زمزم قال: اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء.
أصل بئر زمزم: روى البخاري عن ابن عباس ﵄: أن " هاجر " لما أشرفت على على المروة حين أصابها وولدها العطش سمعت صوتا، فقالت: صه - تريد نفسها - ثم تسمعت، فسمعت أيضا، فقالت: قد اسمعت، إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه، وتقول بيدها هكذا - تغترف من الماء في سقائها - وهو يفور بعد ما تغترف.
قال ابن عباس ﵄، قال رسول الله ﷺ: " رحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغترف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا ".
قال: فشربت، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك:

(١) " هزمة ": أي حفرة.
(٢) أي أخرجه الله لسقي إسماعيل في اول الامر.
(٣) " تضلع ": أي امتلا شبعا وريا حتى بلغ الماء أضلاعه.

1 / 707