692

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وهذا مذهب الجمهور.
وقالوا في حكمته: إنه يعين على الرمل في الطواف.
وقال مالك: لا يستحب، لانه لم يعرف ولم ير أحدا يفعله ولا يستحب في صلاة الطواف اتفاقا.
٢ - الرمل (١) فعن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ رمل من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود ثلاثا، ومشى أربعا.
رواه أحمد، ومسلم.
ولو تركه في الثلاث الاول لم يقضه في الاربعة الاخيرة.
والاضطباع والرمل خاص بالرجال في طواف العمرة، وفي كل طواف يعقبه سعي في الحج.
وعند الشافعية: إذا اضطبع ورمل في طواف القدوم ثم سعى بعده، لم يعد الاضطباع والرمل في طواف الافاضة.
وإن لم يسع بعده، وأخر السعي إلى ما بعد طواف الزيارة اضطبع ورمل في طواف الزيارة.
أما النساء، فلا اضطباع عليهن - لوجوب ستزهن - ولا رمل، لقول ابن عمر ﵄: ليس على النساء سعي (٢) بالبيت، ولا بين الصفا والمروة.
رواه البيهقي.
حكمة الرمل: والحكمة فيه ما رواه ابن عباس ﵄، قال: قدم رسول الله ﷺ مكة وقد وهنتهم (٣) حمى يثرب (٤) فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شرا، فأطلع الله سبحانه نبيه

(١) " الرمل ": الاسراع في المشي مع هز الكتفين وتقارب الخطا.
وقد شرع إظهارا للقوة والنشاط.
(٢) أي رمل.
(٣) " وهنتهم ": أي أضعفتهم.
(٤) " يثرب " أي المدينة المنورة.

1 / 701