665

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

" لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين ".
وفي هذا دليل على أن إحرام المرأة في وجهها وكفيها: قال العلماء: فإن سترت وجهها بشئ فلا باس (١) .
ويجوز ستره عن الرجل بمظلة ونحوها، ويجب ستره إذا خيفت الفتنة من النظر.
قالت عائشة: كان الركبان يمرون بنا، ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبانها (٢) على وجهها، فإذا جاوزوا بنا كشفناه.
رواه أبو داود، وابن ماجه.
وممن قال بجواز سدل الثوب: عطاء، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
الرجل الذي لا يجد الازار ولا الرداء ولا النعلين: من لم يجد الازار والرداء، أو النعلين لبس ما وجده.
فعن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ خطب بعرفات وقال: " إذا لم يجد المسلم إزارا فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين (٣) ".
رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
وفي رواية لاحمد، عن عمرو بن دينار: أن أبا الشعثاء أخبره عن ابن عباس ﵄ أنه سمع النبي ﷺ وهو يخطب - يقول: " من لم يجد إزارا ووجد سراويل فليلبسها، ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما ".
قلت: ولم يقل ليقطعهما؟ قال: لا.
وإلى هذا ذهب أحمد فأجاز للمحرم لبس الخف والسراويل، للذي لا يجد النعلين والازار، على حالهما، استدلالا بحديث ابن عباس وأنه لافدية (٤) عليه.

(١) اشتراط المجافاة عن الوجه ضعيف لا أصل له، أفاده ابن القيم. كذلك حديث: إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها.
(٢) " الجلباب " الملحفة.
(٣) أي إذا لم يجد هذه الاشياء تباع، أو وجدها، ولكن ليس معه ثمن فاضل عن حوائجه الاصلية.
(٤) رجح هذا ابن القيم

1 / 674