661

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقالت الاحناف والمالكية: لا يجوز للمحرم أن يختضب بالحناء في أي جزء من البدن سواء أكان رجلا أم امرأة، لانه طيب، والمحرم ممنوع من التطيب.
وعن خولة بنت حكيم عن أمها، أن النبي ﷺ قال لام سلمة " لا تطيبي وأنت محرمة، ولا تمسي الحناء فإنه طيب ".
رواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في المعرفة، وابن عبد البر في التمهيد.
(١٥) ضرب الخادم للتأديب: فعن أسماء بنت أبي بكر قالت: " خرجنا مع رسول الله ﷺ حجاجا، حتى إذا كنا بالعرج (١)، فنزل رسول الله ﷺ، ونزلنا، فجلست عائشة إلى جنب رسول الله ﷺ وجلست إلى جنب أبي بكر، وكانت زمالة (٢) رسول الله ﷺ وزمالة أبي بكر واحدة، مع غلام لابي بكر، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع الغلام، فطلع، وليس مع بعيره، فقال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة.
فقال ابو بكر: بعير واحد تضلله؟ فطفق يضربه، ورسول الله ﷺ يبتسم، ويقول: " انظروا لهذا المحرم ما يصنع "؟ فما يزيد رسول الله ﷺ على أن يقول: " انظروا لهذا المحرم ما يصنع ".
ويبتسم.
رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه.
(١٦) قتل الذباب والقراد والنمل: فعن عطاء: أن رجلا سأله عن القرادة والنملة تدب عليه وهو محرم، فقال: ألق عنك ما ليس منك.
وقال ابن عباس ﵄: لا بأس أن يقتل المحرم القرادة والحلمة (٣) .
ويجوز نزع القراد من البعير للمحرم.

(١) " العرج ": اسم موضع بين مكة والمدينة.
(٢) " الزمالة ": أداة المسافر وما يكون معه من السفر.
(٣) " الحلمة " أكبر القراد

1 / 670