653

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ومشهور مذهب مالك: انها واجبة، يلزم يتركها أو ترك اتصالها بالاحرام مع الطول دم.
لفظها: روى مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄: أن تلبية رسول الله ﷺ: " لبيك (١) اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد لك والنعمة لك والملك، لا شريك لك ".
قال نافع: وكان عبد الله بن عمر ﵄ يزيد فيها " لبيك، لبيك، لبيك وسعديك (٢) والخير بيديك، لبيك والرغباء (٣) إليك، والعمل "، وقد استحب العلماء الاقتصار على تلبية رسول الله ﷺ واختلفوا في الزيادة عليها.
فذهب الجمهور: إلى أنه لا بأس بالزيادة عليها، كما زاد ابن عمروكما زاد الصحابة والنبي ﷺ يسمع ولا يقول لهم شيئا، رواه أبو داود، والبيهقي.
وكره مالك، وأبو يوسف: الزيادة على تلبية رسول الله ﷺ.
فضلها:
١ - روى ابن ماجه عن جابر ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: " مامن محرم يضحي يومه (٤) يلبي حتى تغيب الشمس، إلا غابت ذنوبه فعاد كما ولدته أمه ".
٢ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ: " منا

(١) قال الزمخشري: معنى لبيك: أي دواما على طاعتك، وإقامة عليها مرة بعد أخرى، من " لب " بالمكان، و" ألب ".
إذا أقام به.
(٢) وسعديك: أي إسعاد بعد إسعاد، من المساعدة والموافقة على الشئ.
(٣) " الرغباء " أي الطلب والمسألة.
والمعنى الرغبة إلى من بيده الخير.
وهو المقصود بالعمل.
(٤) " يضحي " أي يظل يومه

1 / 662