645

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

لقول الله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وقول الرسول ﷺ: " إنما الاعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ".
وقد سبق الكلام على حقيقة النية (١) وأن محلها القلب: قال الكمال ابن الهمام: ولم نعلم الرواة لنسكه ﷺ.
روى واحد منهم: أنه سمعه ﷺ يقول: " نويت العمرة، أو نويت الحج ".
آدابه: للاحرام آداب ينبغي مراعاتها، نذكرها فيما يلي: (١) النظافة: وتتحقق بتقليم الاظافر، وقص الشارب ونتف الابط،
وحلق العانة، والوضوء، أو الاغتسال، وهو أفضل، وتسريح اللحية، وشعر الرأس.
قال ابن عمر ﵄: من السنة أن يغتسل (٢) إذا أراد الاحرام، وإذا أراد دخول مكة.
رواه البزار، والدارقطني، والحاكم، وصححه.
وعن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: " إن النفساء والحائض تغتسل (٣) وتحرم، وتقضي المناسك كلها، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر ".
رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي. وحسنه.
(٢) التجرد: من الثياب المخيطة ولبس ثوبي الاحرام، وهما رداء يلف النصف الاعلى من البدن، دون الرأس، وإزار يلف به النصف الاسفل منه.

(١) " باب الوضوء " من هذا الكتاب.
(٢) أي يغتسل بنية غسل الاحرام.
(٣) قال الخطابي: في أمره ﵊ الحائض والنفساء بالاغتسال: دليل على أن الظاهر أولى بذلك.
وفيه دليل على أن المحدث إذا أحرم، أجزأه أحرامه.

1 / 654