633

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أولئك لهم نصيب مما كسبوا، والله سريع الحساب ". رواه البيهقي، والدراقطني.
حجة رسول الله ﷺ:
روى مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحق بن إبراهيم جميعا، وعن حاتم، قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسمعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " دخلنا على جابر بن عبد الله ﵁ فسأل عن القوم حتى انتهى إلي؟ فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الاعلى، ثم نزع زري الاسفل، ثم وضع كفه بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بك يا بن أخي، سل عما شئت؟ فسألته - وهو أعمى - وحضر وقت الصلاة، فقام في نساجة ملتحفا بها (١)، كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب (٢) . فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ، فقال بيده: فعقد تسعا. فقال: إن رسول الله ﷺ مكث تسع (٣) سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله ﷺ حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله. فخرجنا معه حتى أتينا ذا الخليفة: فولدت " أسماء " بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع، قال: " اغتسلي واستثفري (٤) بثوب وأحرمي ". فصلى رسول الله ﷺ في المسجد ثم ركب " القصواء " (٥)

(١) نساجة: ثوب كالطيلسان.
(٢) مشجب: اسم لاعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البدن " الشماعة ".
(٣) " مكث تسع سنين ".
أي بالمدينة.
(٤) " الاستثفار ".
أن تشد في وسطها شيئا، وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك الشدود في وسطها لمنع سيلان الدم.
(٥) " القصواء " اسم لناقة النبي ﷺ.

1 / 642