631

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

عن الرجل لم يحج، أو يستقرض للحج؟ قال: " لا "، رواه البيهقي.
الحج من مال حرام ويجزئ الحج وإن كان المال حراما ويأثم عند الاكثر من العلماء.
وقال الامام أحمد: لايجزئ، وهو الاصح لما جاء في الحديث الصحيح: " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ".
وروى عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " إذا خرج الحاج حاجا بنفقة طيبة (١)، ووضع رجله في الغرز (٢) فنادى: لبيك اللهم ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك (٣) زادك حلال، وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور (٤) وإذاخرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز، فنادى: لبيك، ناداه مناد من السماء: لالبيك ولاسعد يك، زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مأجور ".
قال المنذري: رواه الطبراني في الاوسط، ورواه الاصبهاني من حديث أسلم مولى عمر بن الخطاب مرسلا مختصرا.
أيهما أفضل في الحج: الركوب أم المشي؟ قال الحافظ في الفتح: قال ابن المنذر: اختلف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل؟ قال الجمهور: الركوب أفضل، لفعل النبي ﷺ، ولكونه أعون على الدعاء والابتهال، ولما فيه من المنفعة.
وقال إسحق بن راهويه: المشي أفضل لما فيه من التعب.
ويحتمل أن يقال: يختلف باختلاف الاحوال والاشخاص.
روى البخاري عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ رأى شيخا يهادى (٥) بين ابنيه فقال: " ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي، قال:

(١) طيبة: حلال.
(٢) الغرز. ركاب من جلد يعتمد عليه الراكب حين يركب.
(٣) لبيك: أجاب الله حجك إجابة بعد إجابة.
(٤) مبرور: مقبول، لا يخالطه وزر. مأزور: جالب للوزر والاثم.
(٥) يهادى: يعتمد عليهما في المشي.

1 / 640