583

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وتعالى حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا ".
٥ - أن يبدأ بحمد الله تعالى وتمجيده والثناء عليه، ويصلي على النبي، لما رواه أبو داودو النسائي والترمذي وصححه عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى، ولم يصل على النبي، فقال: " عجل هذا " ثم دعاه، فقال له - أو لغيره - " إذا صلى (١) أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله
عليه وسلم، ثم يدعو بعد بما يشاء ".
٦ - حضور القلب وإظهار الفاقة والضراعة إلى الله جل شأنه وخفض الصوت بين المخافته والجهر: قال الله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك (٢) ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) .
وقال: (ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين) .
قال ابن جرير: تضرعا: تذللا واستكانة لطاعته، وخفية: أي بخشوع قلوبكم وصحة اليقين بوحدانيته وربوبيته فيما بينكم وبينه، لا جهار مراءاة.
وفي الصحيحين عن أبي موسى الاشعري، قال: رفع الناس أصواتهم بالدعاء، فقال رسول الله ﷺ: " أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته، يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ لاحول ولاقوة إلا بالله ".
وروى أحمد عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال " القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله - أيها الناس - فاسألوه وأنتم موقنون بالاجابة، فإنه لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل ".
٧ - الدعاء بغير إثم أو قطيعة رحم: لما رواه أحمد عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: " ما من مسلم يدعو الله ﷿ بدعوة ليس

(١) صلى: أي دعا.
(٢) صلاتك: أي بدعائك.

1 / 591