568

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وأما الشيخ الذي في أصل الشجرة فإبراهيم، وأما الصبيان حوله فأولاد الناس، والذي يوقد النار، فمالك خازن النار، والدار الاولى دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء، وأنا جبريل وهذا ميكائيل، فارفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا قصر مثل السحابة، قالا: ذلك منزلك، قلت دعاني أدخل منزلي، قالا: إنه بقي لك عمر لم تستكمله، فلو استكملته أتيت منزلك "
قال ابن القيم: وهذا نص في عذاب البرزخ، فإن رؤيا الانبياء وحي مطابق لما في نفس الامر.
٦ - وروى الطحاوي عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: " أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل الله ويدعوه حتى صارت واحدة، فامتلا قبره عليه نارا فلما ارتفع عنه أفاق، قال: علام جلدتموني؟ قالوا إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره ".
٧ - وعن أنس: أن النبي ﷺ سمع صوتا من قبر، فقال: " متى مات هذا؟ " فقالوا: مات في الجاهلية فسر بذلك وقال: " لولا أن لاتدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر " رواه النسائي ومسلم.
٨ - وعن ابن عمر رضي عنهما عن النبي ﷺ قال: " هذا الذي تحرك له العرش (١) وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفا من الملائكة، لقد ضم ضمة (٢)، ثم فرج عنه " رواه البخاري ومسلم والنسائي.
مستقر الارواح عقد ابن القيم فصلا ذكر فيه أقوال العلماء في مستقر الارواح ثم ذكر القول الراجح فقال: قيل: الارواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم التفاوت.
فمنها: أرواح في أعلى عليين في الملا الاعلى، وهي أرواح الانبياء

(١) هو سعد بن معاذ (٢) ضمه القبر

1 / 576