535

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

شعبة: عن وكيع عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان في جنازة، فرأى عمر امرأة، فصاح بها.
فقال رسول الله ﷺ: " دعها يا عمر.
فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب (١) ".
قال: وقد صح عن ابن عباس أنه لم يكره ذلك.
ترك الجنازة من أجل المنكر:
قال صاحب المغني: فإن كان مع الجنازة منكر يراه أو يسمعه، فإن قدر على إنكاره وإزالته أزاله، وإن لم يقدر على إزالته ففيه وجهان: أحدهما ينكره ويتبعها فيسقط فرضه بالانكارو لا يترك حقا لبالطل.
والثاني يرجع لانه يؤدي إلى استماع محظور ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك.
الدفن:
(١) حكمه: أجمع المسلمون على أن دفن الميت ومواراة بدنه فرض كفاية، قال الله تعالى: (ألم نجعل الارض كفاتا أحياء وأمواتا) .
يرى جمهور العلماء أن الدفن بالليل كالدفن بالنهار سواء بسواء.
فقد دفن رسول الله ﷺ الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر ليلا، ودفن علي فاطمة ﵂ ليلا، وكذلك دفن أبو بكر وعثمان وعائشة وابن مسعود.
وعن ابن عباس: " أن النبي ﷺ دخل قبرا ليلا فأسرج له بسراج فأخذه من قبل القبلة وقال: " رحمك الله.
إن كنت لاواها تلاء للقرآن " وكبر عليه أربعا.
رواه الترمذي وقال: حديث حسن قال: ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل.
وإنما يجوز ذلك إذا كان لا يفوت بالدفن ليلا شئ من حقوق الميت

(١) إسناد هذا الحديث صحيح.

1 / 543