532

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فقال: قم.
فوالله لقد علم هذا أن النبي ﷺ نهانا عن ذلك، فقال أبو هريرة: صدق.
رواه الحاكم.
وزاد: أن مروان لما قال له أبو سعيد: قم، قام.
ثم قال له: لم أقمتني؟ فذكر له الحديث.
فقال لابي هريرة: فما منعك أن تخبرني؟ فقال: كنت إماما فجلست فجلست.
وهذا مذهب أكثر الصحابة والتابعين والاحناف والحنابلة والاوزاعي وإسحاق.
وقالت الشافعية: لا يكره الجلوس لمشيعها قبل وضعها على الارض.
واتفقوا على أن من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه.
قال الترمذي: روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أنهم كانوا يتقدمون الجنازة ويقعدون قبل أن تنتهي إليهم، وهو قول الشافعي.
فإذا جاءت وهو جالس لم يقم لها.
وعن أحمد قال: إن قام لم أعبه، وإن قعد فلا بأس.
٤ - القيام لها عندما تمر: لما رواه أحمد عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ.
قال: شهدت جنازة في بني سلمة، فقمت فقال لي نافع بن جبير: اجلس فإني سأخبرك في هذا بثبت (١) .
حدثني مسعود بن الحاكم الزرقي أنه سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: كان النبي ﷺ أمرنا بالقيام في الجنازة.
ثم جلس بعد ذلك: وأمرنا بالجلوس.
ورواه مسلم بلفظ: رأينا النبي ﷺ قام فقمنا، فقعد فقعدنا.
يعني في الجنازة، قال الترمذي: حديث علي حسن صحيح وفيه أربعة من التابعين بعضهم عن بعض، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.
قال الشافعي: وهذا أصح شئ في هذا الباب.
وهذا الحديث ناسخ للحديث الاول: " إذا رأيتم الجنازة فقوموا ".
وقال أحمد: إن شاء قام وإن شاء لم يقم، واحتج بان النبي ﷺ قد روي عنه أنه قام ثم قعد.
وهكذا قال إسحق بن إبراهيم.
ووافق أحمد وإسحق ابن حبيب وابن الماجشون من المالكية.
قال النووي: والمختار: إن القيام مستحب، وبه قال المتولي وصاحب المذهب.

(١) ثبت: حجة.

1 / 540