408

Fiqh As-Seerah

فقه السيرة

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ

Lieu d'édition

دمشق

وفد للأميين، ووفد لأهل الكتاب
أرسلت قبيلة سعد بن بكر (ضمام بن ثعلبة) وافدا إلى رسول الله ﷺ.
فامتطى (ضمام) بعيره حتى دخل المدينة، فأناخه على باب المسجد، ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه.
وكان (ضمام) رجلا جلدا، أشعر، ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ في أصحابه. فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟.
فقال رسول الله ﷺ: «أنا ابن عبد المطّلب» .
قال: أمحمد؟
قال: «نعم» .
قال: يا بن عبد المطلب! إنّي سائلك، ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدنّ في نفسك.
قال ﷺ: «لا أجد في نفسي، فسل عمّا بدا لك» .
قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك. الله بعثك إلينا رسولا؟.
قال ﷺ: «اللهمّ نعم» .
قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك. الله أمرك أن تأمرنا أن نعبده واحده، ولا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان اباؤنا يعبدون معه؟.
قال ﷺ: «اللهم نعم» .
وفي رواية أنه قال: يا محمد أتانا رسولك، فزعم لنا أنّك تزعم أنّ الله أرسلك؟.
قال ﷺ: «صدق» .
قال: فمن خلق السماء؟

1 / 421