387

Fiqh al-Nawazil

فقه النوازل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى - ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

وابن أبي حاتم وقف تصانيفه (١) .
عاشرًا: الوصية بها:
ومنها جريان الوصية بها. وفي حديث ابن عمر ﵄ أن
رسول الله ﷺ قال: " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين
إلا ووصيته مكتوبة عنده " [متفق عليه] وفي رواية عند أحمد: وله ما يوصي
فيه. وفي مستخرج الإسماعيلي: له مال. قال الحافظ بن حجر بعد سياقها
في (الفتح ٥ / ٣٥٧) [فرواية (شيء) أشمل لأنها تعم ما يتمول وما لا
يتمول كالمختصات] اهـ. وقال أيضًا ٥ / ٣٦٠: [واستدل بقوله (له شيء) أو
له (مال) على صحة الوصية بالمنافع وهو قول الجمهور، ومنعه ابن أبي
ليلى وابن شبرمة، وداود، واختاره ابن عبد البر] اهـ.
الحادي عشر: إعارتها:
في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ
يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ الآية ١٦١ من سورة آل عمران قال القرطبي (٢) [ومن الغلول
حبس الكتب عن أصحابها ويدخل غيرها في معناها. قال الزهري: إياك
وغلول الكتب فقيل له: وما غلول الكتب قال: حبسها عن أصحابها] اهـ.
والمؤلفون الجامعون في الاصطلاح وآداب الرواية يعقدون البحث
لإعارة الكتب كما في الجامع للخطيب. وفيه أسند الخطيب كلمة الزهري
المذكورة (٣) .

(١) السير ١٣ / ٢٦٥.
(٢) تفسير القرطبي ٤ / ٢٦٢.
(٣) الجامع للخطيب ١ / ٢٤٠ -٢٤٧.

2 / 140