556

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

١١٠ - باب البيعة في الحرب أن لا يفروا
وقال بعضهم: على الموت لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] (١).
[حديث سألنا نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر]
٩٧ - [٢٩٥٨] حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع قال: قال ابن عمر (٢). ﵄: «رجعنا من العام المقبل، فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. فسألنا نافعا: على أي شيء بايعهم، على الموت؛ قال: لا، بل بايعهم على الصبر». * الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من وسائل الدعوة: إزالة الأماكن التي يفتن بها الناس.
٢ - من صفات الداعية: الثبات والصبر.
٣ - محبة الصحابة ﵃ لرسول الله ﷺ.
٤ - من وسائل الدعوة؛ مبايعة إمام المسلمين.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من وسائل الدعوة: إزالة الأماكن التي يفتن بها الناس: ظهر في هذا الحديث أن إزالة أو إخفاء الأماكن التي يفتتن بها الناس من وسائل الدعوة إلى الله ﷿؛ ولهذا قال ابن عمر ﵄: «رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها كانت رحمة من الله» قال الإمام النووي ﵀: " قال العلماء: سبب خفائها أن لا يفتتن الناس

(١) سورة الفتح، الآية: ١٨.
(٢) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ١.

1 / 559