539

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

[حديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله]
٩٣ - [٢٩٤٦] حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله». رواه عمر وابن عمر عن النبي ﷺ (٢).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - من موضوعات الدعوة: الدعوة إلى كلمة التوحيد.
٢ - من صفات الداعية: العمل بالظاهر والله يتولى السرائر.
٣ - النطق بالشهادتين والعمل بهما: أمان للمدعو المخلص ظاهرا وباطنا.
٤ - من أساليب الدعوة: الترغيب.
٥ - من أساليب الدعوة: الترهيب.
٦ - من موضوعات الدعوة: الحث على الجهاد في سبيل الله ﷿.
والحديث عن هذه الفوائد والدروس الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الدعوة إلى كلمة التوحيد: دل هذا الحديث على أن من موضوعات الدعوة: الدعوة إلى الشهادتين " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ "، وهذا الحديث لم يذكر فيه إلا قوله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» ولم يذكر: «وأن محمدا رسول الله»، وقد أجاب العلامة الإمام القرطبي على ذلك فقال ﵀: " ظاهره أن من نطق بكلمة التوحيد فقد حكم له بحكم الإسلام، وهذا ظاهر متروك قطعا، إذ لا بد مع ذلك من النطق بالشهادة بالرسالة، أو بما يدل عليها، لكنه سكت عن كلمة الرسالة؛ لدلالة كلمة التوحيد عليها؛ لأنهما متلازمتان،

(١) تقدمت ترجمته، في الحديث رقم ٧.
(٢) وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. . ١/ ٥٢، برقم ٢١.

1 / 542