[حديث إن الله يحب الرفق في الأمر كله]
٨٩ - [٢٩٣٥] حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن أيوب عن ابن أبي مليكة، عن عائشة (١) ﵂: «أن اليهود دخلوا على النبي ﷺ فقالوا: السام عليك، فلعنتهم. فقال: " مالك؟ " قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: " فلم تسمعي ما قلت؟ وعليكم» (٢).
وفي رواية: «دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليكم. قالت عائشة ﵂ ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة. قالت: فقال رسول الله ﷺ: " مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله " فقلت: يا رسول الله أولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ: " قد قلت: وعليكم» (٣).
وفي رواية: «أن يهود أتوا النبي ﷺ فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم. قال: " مهلا يا عائشة عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش " قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: " أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في» (٤).
وفي رواية: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» (٥).
* شرح غريب الحديث: * " السام ": الموت وهو الذي كانت اليهود تقصده في سلامهم. أما السأم
(١) تقدمت ترجمتها في الحديث رقم ٤.
(٢) الحديث ٢٩٣٥] أطرافه في: كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، ٧/ ١٠٥، برقم ٦٠٢٤. وكتاب الأدب، باب لم يكن النبي ﷺ فاحشا ولا متفحشا، ٧/ ١٠٧، برقم ٦٠٣٠. وكتاب الاستئذان، باب كيف يرد على أهل الذمة السلام؟، ٧/ ١٧٢، برقم ٦٢٥٦. وكتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين، ٧/ ٢١٢، برقم ٦٣٩٥. وكتاب الدعوات، باب قول النبي ﷺ؛ " يستجاب لنا في اليهود، ولا يستجاب لهم فينا "، ٧/ ٢١٤، برقم ٦٤٠١. وكتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح نحو قوله. " السام عليك "، ٨/ ٦٥، برقم ٦٩٢٧. وأخرجه مسلم في كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم؟، ٤/ ١٧٠٦، برقم ٢١٦٥.
(٣) الطرف رقم: ٦٠٢٤.
(٤) الطرف رقم: ٦٠٣٠.
(٥) من الطرف رقم: ٦٩٢٧.