496

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

مريم ﷺ للدجال فقال ﷺ: «ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته. .» ثم يبين ﷺ: أن بعد ذلك يبقى شرار الخلق فعليهم تقوم الساعة (١).
وهذا كله يبين أن الإسلام يبقى إلى قبيل قيام الساعة، والحمد لله رب العالمين (٢).
ثالثا: من معجزات النبي ﷺ: الإخبار بالأمور الغيبية: دل هذا الحديث على أن محمدا ﷺ رسول الله حقا؛ لأنه أخبر بأمور غيبية كثيرة وقعت كما أخبر، وأمور غيبية أخرى لم تقع وستقع لا محالة كما أخبر ﷺ، ومنها قتل اليهود، وتطهير الأرض منهم، وتخليص المسلمين من شرهم؛ قال العلامة العيني ﵀ في فوائد هذا الحديث: " وفيه معجزة للنبي ﷺ، حيث أخبر بما سيقع عند نزول عيسى ﵇: من تكلم الجماد والإخبار والأمر بقتل اليهود، وإظهاره إياهم في مواضع اختفائهم " (٣). وسيقع ذلك كما أخبر ﷺ (٤).
* * * *

(١) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه، وذهاب أهل الخير والإيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور، وبعث من في القبور، ٤/ ٢٢٥٩، برقم ٢٩٤٠.
(٢) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٧/ ٢٩٣، وانظر أيضا: الحديث رقم ٥٥، الدرس الرابع.
(٣) عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ١٤/ ١٩٩، و١٦/ ١٣٤، وانظر: فتح الباري، لابن حجر ٦/ ١٠٣، ٦١٠، وإرشاد الساري للقسطلاني ٥/ ١٠٥.
(٤) انظر: الحديث رقم ٢١، الدرس الرابع.

1 / 499