489

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

وقد حصل للنبي اليقين بذلك كله؛ ولهذا خرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] ومما يدل على اليقين أيضا ما قاله أبو بكر لرسول الله ﷺ: " حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك "، ورسول الله ﷺ أعظم الناس يقينا وأقواهم ثقة بالله تعالى (١). ولا يشك في ذلك مسلم والحمد لله (٢).
رابعا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل هذا الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن النبي ﷺ سيد المتوكلين، وقد أخذ بالأسباب: من دخوله في قبة العريش، ودعائه العظيم الذي هو من أعظم أسباب النصر، ولبسه للدرع، وقتاله مع المجاهدين، وغير ذلك. ولا شك أن التوكل يقوم على ركنين: اعتماد القلب على الله ﷿ والأخذ بالأسباب المشروعة أو المباحة (٣).

(١) انظر: أعلام الحديث للخطابي، ٢/ ٥١٤٠٣.
(٢) انظر: الحديث رقم ٢٨، الدرس الرابع.
(٣) انظر: الحديث رقم ٣٠، الدرس الخامس.

1 / 492