٨٤ - باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة
[حديث إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم]
٨٠ - [٢٩١٠] حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي وأبو سلمة بن عبد الرحمن: «أن جابر بن عبد الله (١) ﵄ أخبر أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله ﷺ وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله ﷺ تحت سمرة وعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: " إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله (ثلاثا) ". ولم يعاقبه، وجلس» (٢).
وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي ﷺ فجاء رجل من المشركين وسيف النبي معلق بالشجرة، فاخترطه فقال له: تخافني؟ فقال له: " لا ". قال: فمن يمنعك مني؟ قال: " الله " فتهدده أصحاب النبي ﷺ وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي ﷺ أربع وللقوم ركعتان»، وقال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر: " اسم الرجل غورث بن الحارث. وقاتل فيها محارب خصفة " (٣).
وفي رواية: «إن هذا اخترط سيفي فقال: من يمنعك؟ قلت: الله، فشام السيف، فها هو ذا جالس " ثم لم يعاقبه» (٤).
(١) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٣٢.
(٢) [الحديث ٢٩١٠]، أطرافه في: كتاب الجهاد والسير، باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر، ٣/ ٣٠٢، برقم ٢٩١٣. وكتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، ٥/ ٦٤، برقم ٤١٣٤ و٤١٣٥ و٤١٣٦. وكتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع، ٥/ ٦٥، برقم ٤١٣٩، وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف، ١/ ٥٧٦، برقم ٨٤٣.
(٣) الطرف رقم، ٤١٣٦.
(٤) من الطرف رقم، ٢٩١٣.