Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Maison d'édition
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢١ هـ
•
Régions
•Arabie saoudite
[حديث ما رأيت النبي ﷺ يفدي رجلا بعد سعد]
٧٨ - [٢٩٠٥] حَدَّثَنَا مسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ سفيانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْد بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عبد الله بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَليٍّ. حَدَّثَنَا قَبِيصَة: حَدَّثَنَا سفْيَان، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بْن شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْت عَلِيّا (١). ﵁ يَقول: «مَا رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يفَدِّي رَجلا بَعْدَ سَعْدٍ (٢) سَمِعْته يَقول: " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأمِّي» (٣). وفي رواية: ". . «مَا سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ جمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ إلَّا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمعْته يَقول يَوْمَ أحدٍ: " يَا سعد، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأمِّي» (٤).
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
(١) علي بن أبي طالب، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، المكي المدني، الكوفي، أمير المؤمنين، ابن عم رسول الله ﷺ. أبو الحسن، وهو أخو رسول الله ﷺ بالمؤاخاة، وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين، وأول هاشمي ولد بين هاشميين، وأول خليفة من بني هاشم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين، والزهاد المذكورين، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأول من أسلم من الصبيان، واستخلفه النبي ﷺ حين هاجر من مكة إلى المدينة أن يقيم بعده بمَكة، يؤدي عنه أماناته، والودائع، والوصايا التي كانت عند النبي ﷺ، ثم يلحقه بأهله، ففعل ذلك ثم لحقه مهاجرا، وشهد معه كل المشاهد إلا مشهد تبوك؛ فإن النبي ﷺ استخلفه على المدينة، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة تدل على شجاعته وبطولته العظيمة، وأعطاه النبي ﷺ اللواء في مواطن كثيرة، وكان من أهل العلم البارزين، فقد روى عن النبي ﷺ خمسمائة وستة وثمانين حديثا، اتفق البخاري ومسلم على عشرين منها، وانفرِد البخاري بتسعة، ومسلم بخمسة عشر، ومن أعظم فضائله أن النبي ﷺ شهد له أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، وكفاه ذلك شرفا، ولي الخلافة ﵁ خمس سنين، بويع سنة خمس وثلاثين، وله في قتال الخوارج عجائب ثابتة مشهورة. وقتل شهيدا، قتله عدوانا وظلما عبد الرحمن بن ملجم ليلة سبع عشرة من رمضان، وهي ليلة الجمعة سنة أربعين بسيف مسموم فمات ليلة الأحد التاسع عشر من رمضان في السنة المذكورة. وتوفي ﵁ وهو ابن ثلاث وستين سنة: قال النووي على الأصح. ودفن بالكوفة ﵁، وجزاه عن أمة محمد ﷺ خير الجزاء. انظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٣٤٤ - ٣٥٠، وسير أعلام النبلاء للذهبي " سيرة الخلفاء الراشدين " ص ٢٢٥ - ٢٩٠، وتاريخ الإِسلام له، ٢/ ٦٢١، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ٥٠٧.
(٢) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٣٦.
(٣) [الحديث ٢٩٠٥] أطرافه في: كتاب المغازي، باب إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّه وَلِيّهمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمؤْمِنونَ، ٥/ ٣٩، برقم ٤٠٥٨ و٤٠٥٩. وكتاب الأدب، باب قول الرجل: فداك أبي وأمي، ٧/ ١٥٠، برقم ٦١٨٤. وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁، ٤/ ١٨٧٦، برقم ٢٤١١.
(٤) الطرف رقم ٤٠٥٩.
1 / 476