462

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

وَالله يَعْلَم إِنِّي فِيهَا لَصَادِق بَارّ رَاشد تَابع لِلْحَقِ. ثم جِئْتمَانِي تكَلِّمَانِي، وَكَلِمَتكمَا وَاحِدَة وَأمركمَا وَاحِد، جِئْتَنِي يَا عَبَّاس تَسْألنِي نَصِيبَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَنِي هَذَا- يرِيد عَليّا - يرِيد نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا. فَقلْت لَكمَا: إِنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " لَا نورَث، مَا تَرَكْنَا صَدَقَة ". فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَه إِليْكمَا قلْت: إِنْ شِئتمَا دَفَعْتهَا إِليْكمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكمَا عَهْدَ اللهِ ومِيثَاقَه لتَعْمَلاَنِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسول اللهِ ﷺ وبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبو بَكْرٍ، وبِمَا عَمِلت فِيهَا منْذ وَليْتهَا. فَقلْتمَا: ادْفعهَا إِلَيْنَا، فَبِذَلِكَ دَفَعْتهَا إِلَيْكمَا. فَأَنشدكمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتها إِلَيْهمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْط: نَعَمْ. ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبّاسٍ فَقَالَ: أَنشدكمَا بِاللهِ هَلْ دَفَعْتها إِلَيْكمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلْتَمسَانِ مِنِّي قَضاء غَيْرَ ذَلِكَ؛ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقوم السَّمَاء وَالأَرْض، لَا أَقْضي فِيهَا قَضاء غَيْرَ ذَلِكَ؛ فإِنْ عَجَزْتمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، فإِنِّي أَكْفِيكمَاهَا» (١).
وفي رواية: «اتَّئِدوا أَنشدكمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقوم السَّمَاء وَالأَرْض. .» (٢).
وفي رواية: «أن النبي ﷺ كانَ يَبيع نَخْلَ بَنِي النَّضيرِ، ويَحْبس لأَهْلِهِ قوتَ سَنَتِهِمْ» (٣).
* شرح غريب الحديث: * " أفاء الله على رسوله " الفيء: هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. وأصل الفيء: الرجوع من جهة إلى جهة، أو من مفارقة إلى موافقة (٤).
* " يوجف " الإِيجاف سرعة السير، يقال: أوجف دابته يوجفها إيجافا،

(١) الطرف رقم ٣٠٩٤.
(٢) من الطرف رقم: ٤٠٣٣.
(٣) الطرف رقم: ٥٣٥٧.
(٤) انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص ٤٣، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الفاء مع الياء، مادة: " فيأ " ٣/ ٤٨٢.

1 / 465