446

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» (١) ولا شك أن المصائب تكفر الخطايا والسيئات.
فينبغي للعبد الصبر والثبات واحتساب الأجر والثواب على الله ﷿، فعن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقَهَا» (٢) وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب (٣) ولا نصب (٤) ولا سقم، ولا حَزَنٍ، حتى الهمّ يهَمّه إلا كفِّر به من سيئاته» (٥).
٧ - حسن الظن بالله ﷿ من أسباب حسن الخاتمة، وسوء الظن بالله من أسباب سوء الخاتمة، فينبغي للعبد أن يعلم أن الله ﷿ لا يظلم مثقال ذرة، ولا يظلم الناس شيئا، وهو عند ظن عبده به؛ قال النبي ﷺ: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني». . " (٦).
وعن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل وفاته بثلاث يقول: «لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» (٧).
٨ - معرفة ما أعده الله ﷿ من النعيم المقيم للمؤمنين، من أسباب حسن

(١) مسلم، في كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير، ٤/ ٢٢٩٥، برقم ٢٩٩٩.
(٢) متفق عليه: البخاري كتاب المرضى، باب أشذّ الناس بلاء الأنبياء ثم الأوَّل فالأوَّل، ٧/ ٤ برقم ٥٦٤٨، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن، أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، ٤/ ١٩٩١، برقم ٢٥٧١.
(٣) الوصب: الوجع اللازم. شرح النووي على صحيح مسلم ١٦/ ٣٦٦.
(٤) النصب: التعب. المرجع السابق ١٦/ ٣٦٦.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب ما جاء في كفارة المرض، ٧/ ٣، برقم ٥٦٤١، ومسلم واللفظ له، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصببه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، ٤/ ١٩٩٣، برقم ٢٥٧٣.
(٦) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁: البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ويحذركم الله نفسه آل عمران: ٣٠، ٨/ ٢١٦، برقم ٧٤٠٥، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، ٤/ ٢٠٦١، برقم ٢٦٧٥.
(٧) مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، ٤/ ٢٢٠٥ برقم ٢٨٧٧.

1 / 449