249

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

البخل، والكذب، والجبن، والطيش وعدم التحمل (١).
عاشرا: من أصناف المدعوين: الأعراب: لا شك أن الأعراب من أصناف المدعوين؛ لأن النبي ﷺ اعتنى بدعوتهم، وراعى أحوالهم، وبين لهم بفعله وقوله مكارم الأخلاق في هذا الحديث، فحلم عنهم، وقال: «. . . لو كان لي عدد هذه العضاه نَعَما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني: بخيلا، ولا كذوبَاَ، ولا جبانا»، وهذا فيه تعليم للأعراب وإحسان إليهم مع شدتهم وجفائهم مع رسول الله ﷺ، كما جاء في هذا الحديث: «علقت رسول الله ﷺ الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة خطفت رداءَه. . .» فينبغي الاقتداء برسول الله ﷺ في مراعاة أحوال الأعراب والعفو عنهم (٢).

(١) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ٢٥٤، وإرشاد الساري للقسطلاني، ٥/ ٥٤.
(٢) انظر: الحديث رقم ١٧٣، الدرس الثالث.

1 / 252