405

Flux du Généreux

فيض القدير شرح الجامع الصغير

Maison d'édition

المكتبة التجارية الكبرى

Édition

الأولى

Année de publication

1356 AH

Lieu d'édition

مصر

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
٨٩٦ - (إذا وقعت في ورطة) أي بلية يعسر الخروج منها وأصل الورطة: الهلاك ثم استعمل في كل شدة وأمر شاق أي إذا وقعت في شدة وأردت الخلاص منها (فقل) عند ذلك ندبا (بسم الله الرحمن الرحيم) أستعين على التخلص من ذلك (ولاحول ولا قوة إلا بالله) قال الأكمل: الحول الحركة أي لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله وقيل معناه لا حول في دفع الشر ولا استطاعة في جلب الخير إلا بالله
ويعبر أهل اللغة عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولقة (العلي) الذي لا رتبة إلا وهي منحطة عن رتبته (العظيم) عظمة تتقاصر عنها الأفهام لما غلب عليها من الأوهام. قال الحراني ونظم الاسمين هكذا دال على أنه أريد بالعظم علو الرتبة وبعد المنازل عن إدراك العقول (فإن الله تعالى يصرف ما شاء من أنواع البلاء) إن تلفظ بها بصدق وقوة إيقان بما أخبر به الشارع من المضار والمنافع (ابن السني في عمل يوم وليلة عن علي) قال: قال لي رسول الله ﷺ يا علي: ألا أعلمك كلمات إذا وقعت في ورطة قلتها؟ قلت بلى جعلني الله فداءك. فذكره
٨٩٧ - (إذا وقعتم في الأمر العظيم) أي الصعب المهول (فقولوا) ندبا عند ذلك (حسبنا الله) أي كافينا (ونعم الوكيل) الموكل ⦗٤٥٥⦘ إليه لأن فيه رفضا للأسباب واستغناء بمسببها ومن اكتفى به لم يخيبه بل يكشف همه ويزيل غمه. ولو أن أحدا التجأ إلى ملك من ملوك الدنيا لهابه طالبه وكف عنه إعظاما للملتجيء إليه فكيف بمن يحتسب برب العالمين ويكتفي به عن الخلق أجمعين؟ ولا تدافع بين هذا وما قبله لأن المصطفى ﷺ كان يختلف جوابه باختلاف السائلين والمخاطبين فيجيب كل واحد بما يناسبه
(ابن مردويه) في تفسيره (عن أبي هريرة) بسند ضعيف

1 / 454