Flux du Généreux
فيض القدير شرح الجامع الصغير
Maison d'édition
المكتبة التجارية الكبرى
Édition
الأولى
Année de publication
1356 AH
Lieu d'édition
مصر
⦗٤١٣⦘ ٧٨٢ - (إذا قام أحدكم من الليل) ليصلي (فليفتتح) ندبا (صلاته بركعتين) لينشط لما بعدها ويسن كونهما (خفيفتين) بأن يقتصر فيهما على أقل الكمال ولا يستوفي الأكمل. وحكمته - كما قال العراقي - استعجال حل عقد الشيطان وقال غيره في دليل لندبهما وهما مقدمة لصلاة الوتر ليدخل فيه بعد مزيد يقظته كما يسن تقديم السنة القبلية على الغرض لنحو ذلك فكذا ندب هنا لتأكد الوتر حتى اختلف في وجوبه <تنبيه> قال الطوسي: القيام هيئة عارضة للإنسان بحسب انتصابه وبحسب كون رأسه من فوق ورجليه من تحت ولولا هذا الاعتبار لكان الانتكاس قياما
(حم م عن أبي هريرة)
٧٨٣ - (إذا قام أحدكم إلى الصلاة) أي دخل فيها بدليل قوله الآتي في الصلاة (فليسكن أطرافه) أي يديه ورجليه يعني لا يحركهما (ولا يتميل كما تتميل اليهود) أي لا يعوج يديه يمينا وشمالا لا كما يفعلونه في صلاتهم وعند قراءتهم التوراة والميل بفتحتين: الاعوجاج (فإن تسكين) الثابت في أصول الحكيم الصحيحة فإن سكون (الأطراف من تمام الصلاة) أي من تمام هيئاتها ومكملانها بل إن كثر التحرك كثلاث متوالية أبطل عند الشافعي. وذلك لأن الوقوف في الصلاة وقوف ذل وتخشع وقد أثنى الله على الخاشع فيها والخشوع البالغ الموجب للثناء خشوع القلب ومن لازمه خشوع الجوارح وقد يصلي المصلي بجوارحه وليس بخاشع فخشوع القلب هو المطلوب. وتمايل اليهود غير ناشئ عن خشوع قلوبهم بل سببه فيما قيل أنه أوحي إلى موسى أن هذه التوراة صارت في حجر بني إسرائيل ولا تكاد تعظمها فحلها بذهب لم تمسه الأيدي فأنزلت عليه الكيميا فحلاها بها فكان إذا قرأها تلذذ بها وهاجت اللذة فيتمايل طربا على كلام ربه فاستعملها اليهود بعده على خراب القلوب وخلاء الباطن. فهذا هو المشار إلى النهي عنه في الحديث. وقيل أصله قول موسى يوم الوفادة ﴿إنا هدنا إليك﴾ فأخذوا هذا من قوله وجعلوا يتهادون: أي يتمايلون في صلاتهم فأخبر المصطفى ﵌ بأن فعلهم ذلك غير صحيح وإن كان الأصل صحيحا
(الحكيم) الترمذي (عد حل) وكذا ابن عساكر من حديث الهيتم بن خالد عن محمد بن المبارك الصوري عن يحيى عن معاوية بن يحيى عن الحكم بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن أسماء بنت أبي بكر عن أم رومان (عن أبي بكر) الصديق قال رآني أبو بكر الصديق ﵁ أتمايل في صلاتي فزجرني زجرة كدت أنصرف منها ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول - فذكره - ومن لطائف إسناده أن فيه ثلاثة صحابيون وصحابية عن أمها عن أبيها ثم إن الهيتم بن خالد قال في الميزان: يروي الأباطيل ومعاوية هو إما الصدفي أو الطرابلسي وكلاهما ضعيف
٧٨٤ - (إذا قام الرجل) أي الجالس لنحو إفتاء أو قراءة أو إقراء علم شرعي (من مجلسه) زاد إمام الحرمين في النهاية وصححه وأقره في الروضة في المسجد (ثم رجع إليه فهو أحق به) أي من غيره إن كان قام منه ليعود إليه لأن له غرضا في لزوم ذلك المحل ليألفه الناس. قال النووي: قال أصحابنا هذا فيمن جلس بمحل من نحو مسجد أو غيره لنحو صلاة ثم فارقه ليعود كإرادة وضوء أو شغل يسير فلا يبطل اختصاصه به وله أن يقيم من قعد فيه وعلى القاعد أن يطيعه وهل يجب؟ وجهان أصحهما الوجوب والثاني يستحب وهو مذهب مالك. قال - أعني النووي - وإنما ⦗٤١٤⦘ يكون أحق في تلك الصلاة فقط. ومن ألف من مسجد محلا ليفتي أو يقرىء فله أن يقيم من قعد فيه ومثله من سبق إلى محل من الشارع ومقاعد الأسواق لمعاملة. وظاهر الحديث عدم اشتراط إذن الإمام
(حم خد م د هـ عن أبي هريرة حم عن وهب بن حذيفة) الغفاري ويقال المدني سكن المدينة ووهم في المطلب فعزاه للبخاري وليس فيه
1 / 413