358

Flux du Généreux

فيض القدير شرح الجامع الصغير

Maison d'édition

المكتبة التجارية الكبرى

Édition

الأولى

Année de publication

1356 AH

Lieu d'édition

مصر

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
٧٦١ - (إذا علم العالم فلم يعمل) بعلمه (كان كالمصباح) من جهة أنه (يضيء للناس ويحرق نفسه) بضم التحتية أوله: من أحرق: يعني أن صلاح غيره في هلاكه كالدهن الذي يستصبح به. وهذا مثل بديع ضربه لمن يعمل بعلمه ولا يرى أحسن ولا ألطف ولا أوجز للمتأمل من كلام النبوة وبدائع آدابه. قال الجنيد: العلم مأمور باستعماله فإذا لم تستعمله حالا أهلكك مآلا. وقال: في الدنيا طغيانان: طغيان العلم وطغيان المال فالمنجي من طغيان العلم العمل ومن طغيان المال الزهد. وقال الراغب: من أصاب علما فانتفع به ونفع غيره من مستحقه كان كالشمس تضيء لغيرها من أفاد علمه لغيره ولم ينتفع هو به فهو كالدفتر يفيد غيره الحكمة وهو عادمها وكالمغزل يكسو غيره ولا يكتسي وكذبالة المصباح تضيء للناس وهي تحترق
(ابن قانع) عبد الباقي (في المعجم) معجم الصحابة (عن سليك) بن عمرو وقيل ابن هدية (الغطفاني) نسبة إلى غطفان
٧٦٢ - (إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه) أي فليحكمه (فإنه) أي الإتقان المفهوم من يتقن (مما) أي الشيء الذي (يسلي) بضم الياء بضبط المؤلف من التسلية وهي تخفيف ما في النفس من الحزن (بنفس) بزيادة الباء للتأكيد (المصاب) أي يزيل عنه ما يجده من شدة الحزن وأصل السلو: التسلي فيقال سلوت عن كذا وسليت عنه وتسليت: إذا زالت عنك محبته والمصاب من أصابته مصيبة الموت. وأصل الحديث عند الطبراني وغيره أن المصطفى ﷺ لما دفن ابنه ابراهيم ﵇ فرأى فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد ثم ذكره فالمراد بالعمل هنا تهيئة اللحد ⦗٤٠٦⦘ وإحكام السد ومتعلقات الدفن لكن الحديث وإن ورد على سبب خاص فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
(ابن سعد) في طبقاته (عن عطاء) الهلالي القاضي (مرسلا) هو تابعي كثير الإرسال ويشهد له الحديث الآتي: إن الله يحب من العمل إلخ

1 / 405