Fawaid Wa Akhbar
الفوائد والأخبار والحكايات عن الشافعي وحاتم الأصم ومعروف الكرخي وغيرهم
Enquêteur
الدكتور عامر حسن صبري
Maison d'édition
دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (١٧)]
Édition
الأولى ١٤٢٢ هـ
Année de publication
٢٠٠١ م
سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (١٧)
الْفَوَائِد وَالأَخْبَار وَالْحِكَايَات
عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحَاتِمِ الأَصَمِّ ومعروف الكرخي وغيرهم
للمحدث الفقيه أَبِي عَلِيِّ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ الهمذاني الشافعي
(المتوفى سنة ٤٠٥ هـ)
دراسة وتحقيق وتعليق
الدكتور عامر حسن صبري
دار البشائر الإسلامية
الطبعة الأولى
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Page inconnue
الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالأَخْبَارِ وَالْحِكَايَاتِ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحَاتِمِ الأَصَمِّ وَمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ وَغَيْرِهِمْ ﵃
رِوَايَةُ: أَبِي عَلِيِّ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ
رواية: الشيخ أبي بكر محمد علي المقرئ المعروف بابن الخياط عَنْهُ
رِوَايَةُ: أَبِي مُحَمَّدِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بن محمد بن الطراح المدير عَنْهُ
رِوَايَةُ: الشَّيْخِ الإِمَامِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ عَنْهُ
رِوَايَةُ: الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بن عبد الواحد عنه
سماع: محمد بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي منه
1 / 121
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلا حَوْلَ وَلا قوة إلا بالله العلي العظيم
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ، قَالَ: أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أخبرنا يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ، قال: أخبرنا الشيخ الجليل أبو بكر محمد ابن علي بن محمد المقرئ المعروف بابن الخياط أيده الله، قال: حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ:
١- سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا الْفَقِيهُ بِهَمَذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ:
كَانَ لِلشَّافِعِيِّ فِي رَمَضَانَ سِتُّونَ خَتْمَةً، لا يَحْسِبُ مِنْهَا مَا يَقْرَأُ في الصلاة.
1 / 123
٢- وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ:
لَسْتُ أَسْتَوْحِشُ مِنَ الإِفْلاسِ، لَقَدْ أَفْلَسْتُ ثَلاثَ مراتٍ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي آكُلُ السَّمَكَ بِالتَّمْرِ، لا أَجِدُ غَيْرَهُمَا.
٣- حدثنا ابن أبي زكريا قال: حدثنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: قَالَ الْحُمَيْدِيِّ.
قَدِمَ الشَّافِعِيُّ مَرَّةً مِنَ الْيَمَنِ، وَمَعَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ دينارٍ، فَضَرَبَ خَيْمَةً خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَمَا قَامَ حَتَّى فَرَّقَهَا كلها.
٤- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حرجة بِنَهَاوَنْدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ، حُسْنُ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ.
1 / 124
٥- حدثنا ابن حرجة قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حسن البلغي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كعبٍ القرظي، فأتاه رجلٌ فقال: يا أبا عَبْدَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي التَّوْبَةِ؟ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَهَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَعْصِيهِ أَبَدًا، قَالَ: فَقَالَ له محمد: فمن حينئذٍ أعظم جرمًا منك، تألا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُنَفِّذَ فِيكَ أَمْرَهُ.
٦- حدثنا عبدان بن يزيد الدقاق قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل قال: حدثنا حيوة قال: حدثنا بقية قال: حدثني عمر بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام قال:
ترك الزبير عليهم مِنَ الدَّيْنِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ: تَرَكَ أَبُوكَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ دَيْنًا، وَكَانَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كُلَّهَا دَيْنًا عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ مواعيدٌ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ مَوَاعِيدَهُ، كَمَا كتب دينه.
1 / 125
٧- قال: حدثني أبو أحمد الحسن العسكري قال: حدثنا ابْنُ الأَنْبَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ، لِوَلَدِهِ:
كَانُوا يَكْتُبُونَ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُونَ.
وَيَحْفَظُونَ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُونَ.
وَيَتَحَدَّثُونَ بِأَحْسَنِ مَا يحفظون.
٨- حدثنا علي قال: حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرَفَةَ يَحْكِي عَنْ ثَعْلَبٍ، عَنِ ⦗١٢٧⦘ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ قَالَ: كَانَ يَقُولُ:
ثَمَرَةُ الْعِلْمُ حِفْظُهُ.
وَكَانَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ يَقُولُ:
اجْعَلْ مَا فِي كتابك رأس مالك، وما في صدرك النفقة.
1 / 126
٩- دُعَاءٌ لأَبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن النَّقَّاشُ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بهراة قال: حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ حَضَرَهُ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إن رأيت أن تزودها شَيْئًا يَنْفَعُنَا، إِنَّا لَنَرَاكَ وَجِعًا، فَقَالَ لَهُمْ:
افْهَمُوا عَنِّي كلماتٍ، مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي، وَحِينَ يُصْبِحُ، جَعَلَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي الأُفُقِ الْمُبِينِ، قَالُوا: وَمَا الأُفُقُ الْمُبِينُ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: قاعٌ تَحْتَ الْعَرْشِ فِيهِ رياضٌ، وأشجارٌ، وأنهارٌ، وأطيارٌ، تغشاه في كُلَّ يومٍ أَلْفُ رحمةٍ، وَأَلْفُ مغفرةٍ، فَمَنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ جَعَلَ اللَّهُ رُوحَهُ في ذلك المكان وحباه وَأَزْلَفَهُ، وَأَقَرَّ عَيْنَهُ.
⦗١٢٨⦘
اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَدَأْتَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ حاجةٍ بِكَ إِلَيْهِمْ، بَلْ مَنًّا مِنْكَ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلْتَهُمْ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقًا لِلنَّعِيمِ، وَفَرِيقًا للجحيم.
اللهم فَاجْعَلْنِي مِنْ خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، مِنْ فَرِيقِ النَّعِيمِ، وَلا تَجْعَلْنِي مِنْ فَرِيقِ الْجَحِيمِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِرَقًا، وَمَيَّزْتَهُمْ طُرُقًا، فَجَعَلْتَ مُنْهُمْ شَقِيًّا وَمِنْهُمْ سَعِيدًا، وَغَوِيًّا وَرَشِيدًا، فَأَسْعِدْنِي بِطَاعَتِكَ، ولا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَلِمْتَ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نفسٍ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَهَا، فَلا مَحِيصَ لَهَا مِمَّا عَلِمْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَهُ مِنِّي.
اللَّهُمَّ إِنْ أَحَدًا لا يَشَاءُ حَتَّى تَشَاءَ، فَاجْعَلْ مَشِيئَتَكَ لِي أَنْ أَشَاءَ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدَّرْتَ حَرَكَاتِ الْعِبَادِ، فَلا يَتَحَرَّكُ شيءٌ إِلا بِإِذْنِكَ، فَاجْعَلْ حَرَكَاتِي كُلَّهَا فِي تَقْوَاكَ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَهْلا وَعَامِلا يَعْمَلُ بِهِ، فَاجْعَلْنِي فِي خَيْرِ الْقِسْمَيْنِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وجَعَلْتَ لِكُلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا أَهْلا وَسُكَّانًا، فَاجْعَلْنِي مِنْ سُكَّانِ جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَرَدْتَ بقومٍ الْهُدَى وَشَرَحْتَ صُدُورَهُمْ، وَأَرَدْتَ لقومٍ الضَّلالَةَ، وَضَيَّقْتَ صُدُورَهُمْ، فَاشْرَحْ لِي صَدْرِي بِالإِيمَانِ، ⦗١٢٩⦘ وَزَيِّنْهُ فِي قَلْبِي، وَكَرِّهْ إِلَيَّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الرَّاشِدِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَبَّرْتَ الأُمُورَ وَجَعَلْتَ مَصِيرَهَا إِلَيْكَ، فَأَحْيِنِي بَعْدَ الْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَقَرِّبْنِي مِنْكَ زُلْفَى.
اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى ثقته ورجاءه غَيْرُكَ، فَإِنَّكَ أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا أَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، وَلَمْ يَزَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَسْتَعِيدُنِي حَتَّى حَفِظَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا كُلُّهُ موجودٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وصدق أبو بكر.
1 / 127
١٠- حدثنا أبو بكر محمد بن [أحمد بن إبراهيم بن يونس] ختن الليث الرازي بِالرَّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ دِمَشْقَ عَلَى كِتَبَةِ الْحَدِيثِ، فَمَرَرْتُ بِحَلَقَةِ قَاسِمِ الْجُوعِيِّ، فَرَأَيْتُ نَفَرًا جُلُوسًا حَوْلَهُ وَهُو يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمْ، فَهَالَنِي مَنْظَرُهُمْ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمْ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
اغتْنِمُوا مِنْ أَهْلِ زَمَانِكُمْ خَمْسًا، مِنْهَا:
⦗١٣٠⦘
إِنْ حَضَرْتُمْ لَمْ تُعْرَفُوا.
وَإِنْ غِبْتُمْ لَمْ تُفْتَقَدُوا.
وَإِنْ شَهِدْتُمْ لَمْ تُشَاوِرُوا.
وَإِنْ قُلْتُمْ شَيْئًا لَمْ يَقْبَلُوا مِنْكُمْ.
وإن عملتم شَيْئًا لَمْ تُعْطُوا بِهِ.
وَأُوصِيكُمْ بخمسٍ أَيْضًا:
إن ظُلِمْتُمْ لَمْ تَظْلِمُوا.
وَإِنْ مُدِحْتُمْ لَمْ تَفْرَحُوا.
وَإِنْ ذُمِمْتُمْ لَمْ تَجْزَعُوا.
وَإِنْ كُذِّبْتُمْ فَلا تَغْضَبُوا.
وَإِنْ خَانُوكُمْ فَلا تَخُونُوا.
قَالَ: فَجَعَلْتُ هَذَا فَائِدَتِي مِنْ دِمَشْقَ.
1 / 129
١١- سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَاصِلٍ الْخَلالَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ:
⦗١٣١⦘
مَا أَوْرَدْتُ الْحَقَّ والْحُجَّةَ عَلَى أحدٍ فَقَبِلَهَا مِنِّي إِلا هِبْتُهُ، وَاعْتَقَدْتُ مَوَدَّتَهُ.
وَلا كَابَرَنِي عَلَى الْحَقِّ أحدٌ وَدَافَعَ الْحُجَّةَ، إِلا سَقَطَ مِنْ عَيْنِي.
1 / 130
١٢- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:
جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ مظعونٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَنِي حَدِيثُ النفس فلم أُحِبُّ أَنْ أُحَدِّثَ شَيْئًا حَتَّى أَذْكُرُ ذَلِكَ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا تُحَدِّثُكَ نَفْسُكَ بِهِ يَا عُثْمَانُ؟ قلت: تحدثني نفسي أن أختصي، قال: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، اعْلَمْ أَنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تحدثني أن أترهب في رؤوس الْجِبَالِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ فَإِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَواتِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْغَزْوُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، والحج والعمرة.
⦗١٣٢⦘
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أُخْرِجَ مِنْ مَالِي كَذَا، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ صَدَقَتَكَ يَوْمًا بيومٍ، وَتَكْفِ نَفْسَكَ وَعِيَالَكَ، وَتَرْحَمُ الْمَسَكيِنَ وَالْيَتِيمَ، وَتُطْعِمُهُ، أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نفسي تحدثني أن أُطَلِّقَ خَوْلَةَ امْرَأَتِي، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنّ هِجْرَةَ أُمَّتِي مِنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، أَوْ هَاجَرَ فِي حَيَاتِي، أَوْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ مَاتَ وَلَهُ امرأةٌ، أَوِ امْرَأَتَانِ، أَوْ ثلاثةٌ، أَوْ أربعةٌ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا أَغْشَاهَا، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا غَشِيَ أَهْلَهُ، فَإِنْ لم يكن له مِنْ وَقْعَتِهِ ولدٌ كَانَ لَهُ وصيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ وَقْعَتِهِ ذَلِكَ ولدٌ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ كَانَ فَرَطًا وَشَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فإن نفسي تحدثني أن لا آكُلَ اللَّحْمَ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّحْمَ وَآكُلُهُ إِذَا وَجَدْتُ، وَلَوْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطْعِمَنِي فِي كُلِّ يومٍ لأَطْعَمْنِيهِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ لا أَمَسَّ الطِّيبَ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرِني بِالطِّيبِ غِبًّا وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، لا مَتْرَكَ لَهُ يَا عُثْمَانُ، لا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سنتي، ثم ⦗١٣٣⦘ مات قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ صَرَفَتِ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ عَنْ حوضي.
1 / 131