943

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

بذبحه) ليس بمذبوح، [فكيف يختلفون في تسمية إبراهيم ذابحًا] (^١)؟
فقيل: يُسمى بذلك؛ لأنه كان يقطع وإنْ كان الولد غير مذبوح؛ للالتئام.
وقيل: لا؛ لأنَّ "ذابحًا ولا مذبوح" مُحَالٌ.
فيُقال لهؤلاء: كيف تُحِيلون "ذابحًا ولا مذبوح" مع قولكم بجواز اشتقاق اسم الفاعل لمن أيَقُم به الفعل؟ !
ولهم أنْ يجيبوا بأنَّ اعتبار الفعل اتفاق و[إنْ] (^٢) لم يكن مذبوح؛ لأن المذبوح مَن زهقت روحُه، فلا ذبح، وإذا انتفى الفعل فكيف يثبت وصف الفاعل؟
وقرره في "جمع الجوامع" على العكس من ذلك، فقال: (ومن بنائهم اتفاقُهم على أن إبراهيم ﵇ ذابح، واختلافهم هل إسماعيل مذبوح؟) (^٣).
ولا يخلو مِن نَظَر (^٤).
ومنها فى الفقه: قال الروياني في "البحر" فيما لو حلف لا يأكل مُسْتلَذًّا: (إنه يحنث بما يستلذه هو أو غيره، بخلاف ما لو حلف لا يأكل شيئًا لذيذًا، فإنَّ العبرة فيه بالحالف فقط؛ لأن المستلَذ من صفات المأكول واللذيذ من صفات الأكل، فيقال: أَكْلٌ لذيذ) (^٥). انتهى
قيل: وفيه نظر.
قلتُ: وجهه أن "لذيذًا" فعيل بمعنى مفعول، فلا فرق بينه وبين مستلذ إلا أن تجعل

(^١) كذا في (ز، ص، ق). وفي (ت، ش، ظ، ض): واختلافهم في إبراهيم هل كان ذابحا.
(^٢) في (ز، ظ): إذا.
(^٣) جمع الجوامع (١/ ٣٧٣) مع شرح المحلي وحاشية العطار.
(^٤) هذه الفقرة ليست في (ز، ص، ق).
(^٥) بحر المذهب (١٠/ ٥١١).

2 / 949