940

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

حياةٌ وعِلمٌ قُدرةٌ وإرادة ... وسمعٌ وإبصارٌ كلامٌ مع البقا
فهو -تعالى- عندهم حي بلا حياة، قادر بلا قُدرة، مريد بلا إرادة، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، متكلم بلا كلام، باقٍ بلا بقاء. فَيُثبتون العالِميَّة والمُريدية ونحوهما بدون العِلم والإرادة.
نعم، تحرير النقل عن أبي علي وابنه كما صرَّحَا به في كُتبهما الأصولية أنهما يقولان: إن العالِمية بِعِلم لكن عِلم الله عَينُ ذاتِه، لا أنه عالم بدون عِلم كما اشتهر في النقل عنهما في كلام الإمام الرازي وأتباعه كالبيضاوي. وكذا القول في بقية الصفات.
وأما أهل السُّنة فيُعلِّلون العالِم بوجود عِلم قديم قائم بذاته تعالى، وكذا في الباقي، لكن اختلفوا في مَحَلين:
أحدهما: أن العِلم هو العالِمية والقدرة هو القادرية؟ أو وَصْفٌ زائد عليها؟ وكذا في الباقي. قال الأشعري بالثاني، والقاضي أبو بكر بالأول.
ثانيهما: أن ذلك كله في الصفات الثمانية غير البقاء، وأما البقاء فقال الأشعري وأتباعه: إنه صفة زائدة على الذات قائمة بها، فهو تعالى باقٍ بِبَقاءٍ قديم قائم بذاته.
وقال القاضي وإمام الحرمين والإمام الرازي ووالدُه والبيضاوي كما يقوله جمهور المعتزلة: إنه باقٍ؛ لِذاته، لا بِبَقاء، وإلا لزم أن يكون للبقاء بقاء، ويتسلسل.
ولكن جوابه: أن البقاء لا يحتاج إلى بقاء آخَر؛ فلا تَسلسُل، وكذا كَوْنه قديمًا هو بِقِدَم لكن لِذاته، لا بِقِدَم آخَر؛ لأن قيام الصفة بالصفة مُحَال.
احتجَّ أهل السُّنة بأنَّ موضوع اللغة في "عالِم" مثلَّا ذَاتٌ لها عِلم، فلو انتفى العِلم لَا نتفَى العالِم.
وأما شُبهة المعتزلة فَأنَّ هذه الصفات إنْ كانت حادثة، لَزِمَ قيام الحادث بالقديم، أو

2 / 946