928

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

ص:
٤٣٩ - وَكُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ مِنْ مَعْنَى ... فَذَلِكَ "الْمُهْمَلُ" حَيْثُ عَنَّا (^١)
الشرح:
لَمَّا سبق أن "القول" هو اللفظ الموضوع لمعنى وقسمناه إلى "مفرد" و"مركب" وذكرنا أقسامهما، بينتُ هنا أن اللفظ إذا لم يكن موضوعًا لمعنى، يُسمى "المهمل". ولم أُقيده بالمفرد؛ ليشمل ما كان مفردًا ومركَّبًا تبعًا للبيضاوي، ومثل "المركب" منه بالهذيان، مصدر "هَذَى" بالذال المعجمة، قال الجوهري: (هَذَى في منطقه يَهذِي ويَهذُو هَذْوًا وهَذَيانًا) (^٢).
وقال الإمام في "المحصول" في المركب المهمل: (الأشبه أنه غير موجود؛ لأن الغرض مِن التركيب هو الإفادة) (^٣).
وجزم بذلك في "المنتخب"، وتبعه عليه صاحبا "التحصيل" و"الحاصل".
وهو ضعيف؛ فإن ما قالوه دليل على أن المهمل غير موضوع، وهذا مُسلَّم، وإنما الكلام في أن العرب وضعت له اسمًا، والاسم يوضع للمعدوم وللمستحيل، ولا يَلزم مِن ذلك وجوده.
على أن الهندي قد قال: (إن ما قاله الإمام حق إنْ عَنَى بالمركب ما يكون جزؤه دالًّا على جزء المعنى حين هو جزؤه، فإن عَنى به ما يكون لجزئه دلالة في الجملة ولو في غير معناه كـ "عبد الله" عَلَمًا أو ما يكون مؤتلفًا مِن لفظين كيف كان وإن لم يكن لأجزائه دلالة كَـ

(^١) يعني: حيث عرض.
(^٢) الصحاح (٦/ ٢٥٣٥).
(^٣) المحصول (١/ ٢٣٦).

2 / 934